منتديات التحاليل الطبية

أول موقع ومنتدى عربى ومصرى متخصص فى التحاليل الطبية
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 (يحيي عياش) رجل إشتاقت له الجنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Hamdy Sabra
وسام التقدير للنشاط والتميز
وسام التقدير للنشاط والتميز
avatar

ذكر عدد الرسائل : 112
العمر : 38
الوظيفة : طالب دبلومه كيمياء حيوي
المؤهل : بكالوريوس علوم كيمياء
محل الاقامة : القاهره
تقيم النشاط :
0 / 1000 / 100

الالتزام بالقوانيين :
100 / 100100 / 100

تاريخ التسجيل : 27/11/2007

مُساهمةموضوع: (يحيي عياش) رجل إشتاقت له الجنة   الثلاثاء 1 أبريل - 3:43

كم إشتاقت الجنة لمثل هذا الرجل
( يحيي عياش )

ملف وثائقي لسيرة الشهيد المهندس يحيي عياش






سيرة وتاريخ



مرت الأيام السابقة الذكرىالثانيه عشرة لاستشهاد البطل الفلسطيني يحيى عياش، الذي لقي ربه في مثل هذه الأيام من العام 1996م بعد أن دوَّخ أركان الاحتلال الصهيوني وزرع في قلوبهم الرعب والخوف بما كسبت أيديهم.



ما أحوجَ الأمة اليومَ لأن تستلهم سيرة أبنائها المجاهدين الذين أوقدوا شعلة الجهاد وأناروا الطريق أمام أجيالها القادمة لتحقق رسالتَها الخالدة في تنوير الإنسانية قاطبةً.



إنَّ سيرة المجاهد الشهيد يحيى عياش رسالةٌ إلى كل شبابِ العرب والمسلمين أن يُشمِّروا عن سواعدِ الجدِّ ويواجهوا التحديات بدلاً من حالةِ الاسترخاء التي يُدبِّر لها الأعداء في أكبر مؤامرة في التاريخ على أمةٍ بكاملها.



وإنها رسالةٌ أيضًا إلى الحكَّامِ الذين هادنوا العدوَّ وعقدوا معه الاتفاقياتِ والمعاهدات التي تضمن له العيش في أمان بعد أن ارتكب من الجرائم ما يدعو إلى ضرورةِ القصاص، وهي رسالةٌ أيضًا لكل مظلومٍ وصاحب حقٍّ بعدم اليأسِ والركونِ إلى التثاقل إلى الأرض.



إنَّ يحيى عياش يُقدِّم اليومَ رسالةً إلى البشريةِ كلها.. فمَن هو هذا البطل الشامخ؟ وما هي أسرار شخصيته الفذة؟ وما المدرسة التي تعلَّم فيها فنَّ الشجاعة؟





مَن هو الشهيد؟



المولد والنشأة


وُلِد الشهيد يحيى عبد اللطيف عياش ونشأ في قرية رافات بين نابلس وقلقيلية لعائلةٍ متديِّنة محافِظة، وقد رزق الله الحاج عبد اللطيف ابنه البكر يحيى في الثاني والعشرين من مارس من عام 1966م.



وقد كان يحيى معروفًا بذكائه الحادِّ وحفظه الدقيق، وبدأ حفظِ القرآن منذ السادسةِ من عمره، وكان الصمت والخجل والهدوء ميزاتٌ خاصة في يحيى.

وكأيِّ فلسطيني كبُر يحيى وكبُر معه الألم الذي يعتري الأحرار، كان يدرس في مدرسة القرية الابتدائية ويقف واجمًا في وسطِ الطريق يحملق في جرَّافاتِ المغتصبين التي تسوِّي أراضي القرية وتلتهمها لتوسيع المغتصبة، وقد واصل دراستَه الإعدادية والثانوية وحصل في امتحان التوجيهي على معدل 92.8% في القسم العلمي ليلتحق بجامعة بيرزيت في قسم الهندسة الكهربائية.



يُعتبر يحيى عياش أحد ناشطي الكتلة الإسلامية أثناء الدراسة، وبعد تخرُّجه حاول الحصول على تصريح خروج للسفر إلى الأردن لإتمام دراسته العليا ورفضت السلطات الصهيونية طلبه، وقد عقَّب على ذلك يعكوف بيرس- رئيس المخابرات آنذاك- بالقول: "لو كنا نعلم أنَّ المهندسَ سيفعل ما فعل لأعطيناه تصريحًا بالإضافةِ إلى مليون دولار"!!



تخرَّج في الجامعةِ عام 1991م بتفوُّق، وتزوَّج من ابنةِ عمه بتاريخ 9 سبتمبر 1992م، ورُزِق منها بطفله الأول براء في 1 يناير وكان حينها مطارَدًا، وقبل استشهاده بيومين فقط رُزِِق بابنه الثاني عبد اللطيف تيمُّنًا باسم والده، غير أنَّ العائلةَ أعادت يحيى إلى البيتِ حين أطلقت على الطفلِ عبد اللطيف اسم يحيى.


في "رافات"

عمِل يحيى بجدٍ ونشاط، وقام بكافةِ تكاليف وأعباء الدعوة الإسلامية- سواءٌ داخل الجامعة أو في مدينة رام الله أو قريته رافات- ووظَّف المهندسُ سيارةَ والده التي اشتراها في خدمةِ الحركة الإسلامية حين دأب على السفرِ إلى رافات وقام بإرساءِ الأساسات وشكَّل أنويةً لمجموعاتٍ من الشباب المسلم الملتزم، وحينما انفتح الأفق على حركةِ المقاومة الإسلامية حماس كانت هذه المجموعات في طليعةِ السواعد الرامية خلال سنوات الانتفاضة المباركة الأولى؛ ونظرًا للدور الريادي الذي قام به وحكمته وأدبه وأخلاقه فقد اعتبرته الفصائل الفلسطينية شيخ الحركة الإسلامية في رافات، ترجع إليه في كافةِ الأمور التي تتعلق بالفعالياتِ أو الإشكاليات خلال الأعوام (1988م- 1992م).

[center]
القتل بالقتل.. هكذا العدل

بدأت عبقريته العسكرية تتجلى مع انطلاق شرارة الانتفاضة الأولى 1987م، كتب أبو البراء رسالة إلى كتائب الشهيد عزّ الدِّين القسَّام يوضح لهم فيها خطةً لمجاهدة اليهود عبر العمليات الاستشهادية، وأُعطي الضوء الأخضر، وأصبحت مهمة يحيى عيَّاش إعداد السيارات المفخخة والعبوات شديدة الانفجار.

ولكن الولادة الحقيقية للمهندس وعملياته العبقرية كانت إثر رصاصات باروخ جولدشتاين وهي تتفجر في رؤوس الساجدين في الحرم الإبراهيمي في رمضان عام 1994م.

ففي ذكرى الأربعين للمجزرة كان الرد الأول؛ حيث فجَّر الاستشهادي "رائد زكارنة" (عكاشة الاستشهاديين) حقيبة المهندس في مدينة العفولة؛ ليمزق معه ثمانية من الصهاينة ويصيب العشرات.

وبعد أسبوع تقريبًا فجَّر "عمار العمارنة" نفسه؛ لتسقط خمس جثث أخرى من القتلة.

وبعد أقل من شهر عجَّل جيش الاحتلال الانسحاب من غزة، ولكن في 19-10-94 انطلق الشهيد "صالح نزال" إلى شارع ديزنغوف في وسط تل أبيب ليحمل حقيبة المهندس ويفجرها ويقتل معه اثنين وعشرين صهيونيًّا.

وتتوالى صفوف الاستشهاديين لتبلغ خسائر العدو في عمليات المهندس عياش في تلك الفترة 76 صهيونيًّا، و400 جريح.


زوجة الشهيد تتكلم عنه

تعتبر فترات الملاحقة في حياة الشهيد من الفترات المجهولة في حياة فارسنا؛ فمنذ 25 أبريل 1993م عرفت مخابرات العدو اسم عيَّاش كمهندس العبوات المتفجرة، والسيارات المفخخة التي أقضت مضاجع العدو، وتروي زوجته "أسرار" ملاحقة جيش الاحتلال لأسرة المهندس.

قالت زوجته: "مكثت في بيت عمي في بداية فترة مطاردة يحيى متخفية عن أنظار الجيران حتى إذا ذهبت لزيارته لا يشك بذلك أحد، وقبل ذهابي إلى غزة أرسل إليَّ يحيى رسالة مكتوبة بخط يده الذي أميزه بين آلاف الخطوط يستشيرني في إمكانية مغادرتي الضفة الغربية، وتشاورت في الأمر مع والد زوجي، وقررت الذهاب إلى زوجي، ثم اصطحبني أحد الإخوة المجاهدين عن طريق كلمة سر قالها لي لا يعرفها أحد سواي أنا ويحيى، فاصطحبني الشاب ووالدة يحيي وابني البراء، وكان الشاب يحمل معه العديد من البطاقات الشخصية المزيفة ليسهّل علينا دخول الحواجز".

لقد كانوا يجتازون كل حاجز إسرائيلي باسم مستعار مختلف وبسيارة أخرى غير السيارة الأولى، حتى يتخفوا على جنود الاحتلال، كما أن الشاب كان يمتلك قدرة فائقة على التنكر حسب شكل الصورة التي كانت تحملها البطاقة الشخصية المزيفة.


رسائل عيَّاش.. وثائق تنشر لأول مرة

وحول أهم المغامرات التي عاشتها في تلك الأيام قالت: "قضيت معظم أيام مكثي في غزة مطاردة أتنقل من بيت لآخر، ولا أمكث في أحدها أكثر من أسبوع لا أشاهد أحدًا حتى لا يشك في وجودي، وأنام والقنابل اليدوية فوق رأسي، وسلاحي بجواري، وخاصة أنني كنت أتقن استخدامه وأتقن كيفية تحديد الهدف؛ فحياتنا معرضة للخطر في كل لحظة، والمنزل معرَّض للمداهمات من قبل جيش الاحتلال حتى يستخدمني الصهاينة وسيلة للضغط على زوجي".

وضمانًا للسرية كان الاعتماد الأساسي على الرسائل الخطية بينها وبين زوجها؛ لقدرة كل منهما على تمييز خط الآخر، وما زالت تحتفظ برسائله حتى يومنا هذا،

وتتذكر أم البراء بصوت متألم: "ذات مرة لاحظ أهل البيت الذي كنا نختبئ به وجود مراقبة حول البيت؛ فاضطررت أن أختفي أنا وولدي براء، وأحكم إغلاق الغرفة علينا لمدة أسبوع تقريبًا، لا أرى أحدًا من البشر غير زوجة المجاهد التي كانت تحضر لي الطعام، كانت لا تمكث معي أكثر من ربع ساعة".

وتبتسم أم البراء حين تتذكر لحظات عصيبة أخرى: "ذات مرة دُوهم البيت.. كانت ساعة عسيرة.. فاضطررت أن أختبئ وولدي داخل الخزانة، وأن أحكم إغلاقها علينا، والغريب أن براء -الذي لم يتجاوز الأربع سنوات- كان واعيًا لحجم الخطر الذي يهدد حياتنا وحياة والده، وبدلاً من أن أهدئ من روعه حتى لا يخرج صوتًا، وضع هو يده على فمي حتى لا أتفوه بكلمة واحدة.. وكم شعرت بالفخر بوليدي، وأنه حقًّا يستحق أن يكون ابنًا لمجاهد، وبطلاً مثل المهندس يحيى عيَّاش.. شعرت أني لم أشاركه وحدي الكفاح؛ فقد كان صغيري البراء على مستوى المسئولية في أكثر من موقف، فعندما كان يخرج ليلعب مع أولاد صاحب المنزل الذي يستضيفنا كان يُعرّف نفسه باسم "أحمد"، ولا يعلن عن هويته أبدًا.



أما بالنسبة لأم البراء ووالدة المهندس فقد كان الأمر سهلا؛ لأن قوات الاحتلال لم تكن آنذاك تدقق كثيرًا في صور النساء.

وتذكر أم البراء: "لم يكن يمكث عندنا في الأسبوع سوى ساعات معدودة، ثم يخرج دون أن أعلم إلى أين مقصده، فحياة المطاردة وإن كانت مليئة بالأخطار فهي تمتاز بحلاوة الجهاد التي لا يمكن لأحد أن يتذوقها غير المجاهد".
[/CENTER
]

نضال زوجة مناضل

لا شك أن كل امرأة تتلقى خبر جهاد زوجها بشيء من الخوف والفزع في البداية، وتبدأ الهواجس تصوِّر لها زوجها وقد تحول إلى أشلاء متناثرة.. تتذكر أم البراء كيف عرفت بجهاد زوجها، قائلة: "منذ الأيام الأولى لحياتي الزوجية كان يأتي يحيى إلى المنزل وملابسه متسخة بالوحل والتراب، وعندما أسأله عن سبب ذلك كان لا يرد عليّ، بل كان يرجوني برفق ألا أسأله عن شيء. وفعلاً استجبت لرأيه؛ لأني على ثقة بأخلاقه والتزامه بمبادئ دينه، حتى جاء اليوم الذي حاصر جيش الاحتلال المنزل ليعتقل يحيى، لكنه لم يكن بالمنزل، وعندما شعر أني خائفة كثيرًا صرَّح لي بطبيعة عمله وخيَّرني بين مواصلة طريق الجهاد معه أو الانفصال عنه.



كابوس يهدد دولة


تحوَّل المهندس بعملياته الاستشهادية إلى كابوس يهدد أمن الدولة العبرية وأفراد جيشها الذي يدِّعي أنه لا يُقهر بل وقادته أيضًا؛ حيث بلغ الهوس الإسرائيلي ذروته حين قال رئيس وزراء الكيان الصهيوني آنذاك إسحق رابين: "أخشى أن يكون عياش جالسًا بيننا في الكنيست". وقوله أيضًا: "لا أشك أن المهندس يمتلك قدرات خارقة لا يملكها غيره، وإن استمرار وجوده طليقًا يمثل خطرًا واضحًا على أمن إسرائيل واستقرارها".

ولا يعتبر كثير من الباحثين الإسرائيليين أن يحيى نبتٌ منفردٌ، لكنه وليد محضن تربوي ونسق فكري، وهو ما حدا بأحدهم أن يصرِّح: "إن المشكلة في البيئة العقائدية الأصولية التي يتنفس المهندس من رئتها؛ فهي التي تفرز ظاهرة المهندس وظاهرة الرجال المستعدين للموت في سبيل عقيدتهم".

أما "موشيه شاحاك" وزير الأمن الداخلي الصهيوني السابق فقد قال: "لا أستطيع أن أصف المهندس يحيى عيَّاش إلا بالمعجزة؛ فدولة إسرائيل بكافة أجهزتها لا تستطيع أن تضع حدًّا لعملياته التخريبية".

كما كتبت الصحف العبرية عن مواصفاته، ونشرت عدة صور مختلفة له لتحذر الشعب الصهيوني منه تحت عنوان رئيسي "اعرف عدوك رقم 1 .. يحيى عيَّاش".


يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Hamdy Sabra
وسام التقدير للنشاط والتميز
وسام التقدير للنشاط والتميز
avatar

ذكر عدد الرسائل : 112
العمر : 38
الوظيفة : طالب دبلومه كيمياء حيوي
المؤهل : بكالوريوس علوم كيمياء
محل الاقامة : القاهره
تقيم النشاط :
0 / 1000 / 100

الالتزام بالقوانيين :
100 / 100100 / 100

تاريخ التسجيل : 27/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: (يحيي عياش) رجل إشتاقت له الجنة   الثلاثاء 1 أبريل - 3:44




أهم العمليات التي تنسب للمهندس الشهيد يحيى عياش



عبقرية القائد "يحيى عياش" نقلت المعركة إلى قلب المناطق الآمنة التي يدّعي الإسرائيليون أن أجهزتهم الأمنية تسيطر فيها على الوضع تماماً؛ فبعد العمليات المتعددة التي نُفذت ضد مراكز الاحتلال والدوريات العسكرية نفذ مقاتلو حماس بتخطيط من قائدهم عياش عدداً من العمليات أهمها:

* 6 نيسان 1994: الشهيد "رائد زكارنة" يفجر سيارة مفخخة قرب حافلة صهيونية في مدينة العفولة؛ مما أدى إلى مقتل ثمانية صهاينة، وجرح ما لا يقل عن ثلاثين. وقالت حماس: إن الهجوم هو ردها الأول على مذبحة المصلين في المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل.

* 13 نيسان 1994: مقاتل آخر من حركة "حماس" هو الشهيد عمار عمارنة يفجر شحنة ناسفة ثبتها على جسمه داخل حافلة صهيونية في مدينة الخضيرة داخل الخط الأخضر؛ مما أدى إلى مقتل 5 صهاينة وجرح العشرات.

19 تشرين أول 1994: الشهيد صالح نزال -وهو مقاتل في كتائب الشهيد عز الدين القسام- يفجر نفسه داخل حافلة ركاب صهيونية في شارع "ديزنغوف" في مدينة تل أبيب؛ مما أدى إلى مقتل 22 صهيونياً وجرح ما لا يقل عن 40 آخرين.

25 كانون أول 1994: الشهيد أسامة راضي -وهو شرطي فلسطيني وعضو سري في مجموعات القسام- يفجر نفسه قرب حافلة تقل جنوداً في سلاح الجو الصهيوني في القدس، ويجرح 13 جنداً.

22 كانون ثان 1995: مقاتلان فلسطينيان يفجران نفسيهما في محطة للعسكريين الصهاينة في منطقة بيت ليد قرب نتانيا؛ مما أدى إلى مقتل 23 جندياً صهيونياً، وجرح أربعين آخرين في هجوم وُصف أنه الأقوى من نوعه، وقالت المصادر العسكرية الصهيونية: إن التحقيقات تشير إلى وجود بصمات المهندس في تركيب العبوات الناسفة.

* 9 نيسان 1995: حركتا حماس والجهاد الإسلامي تنفذان هجومين استشهاديين ضد مواطنين يهود في قطاع غزة؛ مما أدى إلى مقتل 7 مستوطنين رداً على جريمة الاستخبارات الصهيونية في تفجير منزل في حي الشيخ رضوان في غزة، أدى إلى استشهاد نحو خمسة فلسطينيين، وبينهم الشهيد "كمال كحيل" أحد قادة مجموعات القسام ومساعد له.

* 24 تموز 1995: مقاتل استشهادي من مجموعات تلاميذ المهندس "يحيى عياش" التابعة لكتائب الشهيد "عز الدين القسام" يفجر شحنة ناسفة ثبتها على جسمه داخل حافلة ركاب صهيونية في "رامات غان" بالقرب من تل أبيب؛ مما أدى إلى مصرع 6 صهاينة وجرح 33 آخرين.

* 21 آب 1995: هجوم استشهادي آخر استهدف حافلة صهيونية للركاب في حي رامات أشكول في مدينة القدس المحتلة؛ مما أسفر عن مقتل 5 صهاينة، وإصابة أكثر من 100 آخرين بجروح، وقد أعلن تلاميذ المهندس يحيى عياش مسؤوليتهم عن الهجوم.

مجموع ما قُتل بيد "المهندس" وتلاميذه ست

وسبعون إسرائيليا، وجرح ما يزيد عن أربعمائة آخرين






آخر رسالة من الشهيد

صورة ضوئية من الرسالة



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وقائد المجاهدين وعلى آله وصحبه أجمعين.
أهلي الأعزاء، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..



أبعث لكم رسالتي سائلاً المولى- عزَّ وجل- أن تصلكم وأنتم في خير حال، وقد كتبتُ لكم هذه الرسالة كي أطمئنكم، و(ما دام) لم تسمعوا في الإذاعة (شيء) عني فإني بخير.



كم سررت عندما عرفتُ أنَّ معنوياتكم كانت عالية بعد استشهادِ الأخوين بشار وعلي؛ لأن ما (أصابهم) لا بدَّ (منه) أن يُصيبنا، والله (كتب) لهم الشهادة كي يستريحوا من عناءِ الدنيا، وأسأل الله ألا يحرمنا أجرهم، وألا يفتننا بعدهم، وأن يغفرَ لنا ولهم.



أبي العزيز.. أمي الحنونة.. كيف حالكم؟ لا تنسونا من دعائكم، وأن ترضوا عني وعن (إخوتي) مرعي ويونس و(أبلغوهم) سلامي الحار لهم.. وأسأل الله أن يُفرِّج عنهم وأن يفك أسرهم.



وأنتما يا أم البراء ويا أم راشد أيتها الصابرات المحتسبات، اصبرن واحتسبن أجركن عند الله تعالى، وأحسنَّ تربية الأولاد: براء وراشد وآلاء، وأحسنَّ معاملة أبي وأمي، ولا تتشاجرنَّ، وكُنَّ مثالاً للأخوات.



أهلي الأعزاء جميعًا قد تطول الفُرقة؛ فعليكم بالصبرِ والاحتساب، وأسأل الله أن أراكم قريبًا، وأنتم تعلمون صعوبة الظروف، ولن أدخر جهدًا كي أراكم.. اعذروني؛ فأنا لم أتعوَّد كتابة الرسائل، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ابنكم يحيى





من أقوال المهندس يحيى عياش



- "على الكريمِ أن يختار الميتةَ التي يحب أن يلقى الله بها، فنهاية الإنسان لا بدَّ أن تأتي ما دام قدر الله قد نفذ".

- "مستحيل أن أغادرَ فلسطين، فقد نذرتُ نفسي لله ثم لهذا الدين، إما نصر أو استشهاد.. إنَّ الحربَ ضد الكيان الصهيوني يجب أن تستمر إلى أن يخرج اليهود من كل أرض فلسطين".

- "بإمكانِ اليهود اقتلاع جسدي من فلسطين، غير أنني أُريد أن أزرعَ في الشعبِ شيئًا لا يستطيعون اقتلاعه".

- "لا تنزعجوا.. فلستُ وحدي مهندس التفجيرات، فهناك عددٌ كبيرٌ قد أصبحَ كذلك، وسيقضون مضاجع اليهود وأعوانهم بعون الله".

- "بالنسبة للمبلغِ الذي أرسلتموه فهل هو أجرٌ لما أقوم به؟! إن أجري إلا على الله، وأسأله أن يتقبل منَّا، وأهلي ليسوا بحاجةٍ، وأسألُ الله وحده أن يكفيَهم وألا يجعلَهم يحتاجون أحدًا من خلقه، ولتعلموا أنَّ هدفي ليس ماديًّا، ولو كان كذلك لما اخترت هذا الطريق، فلا تهتموا بي كثيرًا واهتموا بأُسَر الشهداء والمعتقلين، فهم أولى مني ومن أهلي".

- "لا شكَّ أنَّ العائلةَ تُعاني، ولكن هذا ابتلاءٌ من الله سبحانه وتعالى وهو القائل: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ (31)﴾ (محمد).. أسأل الله أن يكتبنا في الصابرين".

- "إنهم- أي السلطة- يحاولون بكل جديةٍ اعتقالي أو قتلي، فهم بالنسبة لي لا يختلفون عن اليهود سوى أننا لا نحاربهم؛ لأننا نعتبرهم من بني جلدتنا وهم يحاربوننا بالنيابةِ عن اليهود".

- "لسه الحبل على الجرار، والله.. إن شاء الله ما أخليهم يناموا الليل ولا يعرفوا الأرضَ من السماء".

يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Hamdy Sabra
وسام التقدير للنشاط والتميز
وسام التقدير للنشاط والتميز
avatar

ذكر عدد الرسائل : 112
العمر : 38
الوظيفة : طالب دبلومه كيمياء حيوي
المؤهل : بكالوريوس علوم كيمياء
محل الاقامة : القاهره
تقيم النشاط :
0 / 1000 / 100

الالتزام بالقوانيين :
100 / 100100 / 100

تاريخ التسجيل : 27/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: (يحيي عياش) رجل إشتاقت له الجنة   الثلاثاء 1 أبريل - 3:45

عملية الاغتيال



كيف اغتيل المهندس الأسطورة؟



صورة نادرة للشهيد بعد اغتياله وقبل دفنه



إنه يوم الجمعةِ المباركة، الخامس من يناير 1996م، وهو أيضًا 15 شعبان 1416من الهجرةِ النبوية الشريفة، وهذه الجمعة، لم تكن كأي جمعة، إذْ فاضت المدينة المقدسة والمسجد الأقصى المبارك بالآلافِ الذين تزاحموا، كلٌّ يريد شرف الصلاة في الصف الأول.



فقد خرج الشيخ عز الدين القسام من أحراش يعبد، وحضر عبد القادر الحسيني من بيادر القسطل، وسار خلفهما الشهداء أفواجًا وجماعات وأسرابًا يملئون المسجدَ الأقصى وساحاته وحدائقه وعند المداخل وفوق البوابات منذ ساعاتِ الفجر الأولى، ويتجمهرون تغمرهم الفرحة بمشاركة فلسطين عرس ابنها الذي رسم البسمة، بسمة البطولة والثأر، على شفاه الصبايا والنساء والأطفال والشيوخ والشباب.



وطالت ساعات ثقيلة كما لم يكن من قبل، حتى صدحت الطيور الخضر من غزة هاشم نشيد الابتهال الجميل: جاء البطل، صانع الشهداء وأميرهم.. جاء السيف المدجج بعشق فلسطين، وهوى الشهادة، فاستعاد الشيخ الجليل عز الدين القسام وقع الصدى، ووقف ليهتف وتردد الجموع من خلفه: إنه جهاد.. نصر أو استشهاد.



وفي غزة هاشم، تجمَّع فتيان قبية ودير ياسين، وكفر قاسم وصبرا وشاتيلا، وبعد صلاة الضحى، خرجوا مع الفارسِ الكبير في موكبٍ جميلٍ أضاء سماء فلسطين، وعبثًا حاولت الجبال والوديان، فقد أودع الفتى الوسيم تلاميذه الراية، ونثر حكايته الأروع في طابور الشهادة الممتد في أرجاء الوطن.



في ذلك الصباح، توقَّف القمر الذي اعتاد أن يغيب زمنًا ثم يعود حاملاً الموت لقتلة الأطفال، في مدارس يوسف عليه السلام، وطاف مودعًا الياسين والرنتيسي وصلاح وزاهر وعبد الناصر، ومئات آخرين حفظوا صورته وهو يلف الكوفية حول عنقه ويرسم على فمه ابتسامة خجولة حين ظهر (نحشون فاكسمان) في حلم حريتهم الجميل، وكالعادة، قالوا: إنه لا بدَّ عائد.



وفوق أسوار القدس، اصطف الشهداء الأبرار يرقبون طلعة أميرهم الكبير وإمامهم في صلاةِ البطولة والأبطال عند منبر صلاح الدين، وأما عبد الرحمن وبشار فقد اصطحبا مهندسهما حتى الأقصى المبارك، وساروا به نحو محرابِ التحدي بين الصفوفِ التي كانت تهتف: أنت قائدنا وإمامنا يا صانع الشهداء.

1-

التفجير باللاسلكي

عملية التفجير باللاسلكي تعتبر إحدى أحدث وأخطر وسائل الحروب السرية التي تُستخدم فيها أسلحة غير تقليدية كالطائرات والمدفعية والجيوش، وهي وسيلة فعالة للقضاء على الخصمِ دون حاجةٍ لمواجهةِ مباشرة.



وعلى الرغم أنها تضمن الفاعلية وأمن المنفذين ووجودهم بعيدًا عن مكانِ التفجير، إلا أنها أكثر تعقيدًا من عملياتِ التفجير العادية؛ لأنها تحتاج إلى مراقبةٍ مسبقةٍ وإلى تحديد طرق سير الخصم، وأدق التفاصيل المتعلقة بتنقلاته، كما يضمن التفجير باللاسلكي، أو الموجه عن بُعد، وقوع الانفجار في اللحظةِ المناسبةِ التي يكون فيها الهدف ضمن مدى تأثير الانفجار؛ ولذلك، تستخدم هذه الوسيلة لضربِ الأهداف المتحركة والثابتة على حدِّ سواء، أو الأشخاص الذين لا يتواجدون في الأهداف الثابتة بشكلٍ دائمٍ أو منتظم، ويبدلون باستمرار أوقات قدومهم إلى المكان وخروجهم منه، وقد استخدمت الموساد عمليات التفجير باللاسلكي وعمليات التفجير اللاسلكية في حربها المعلنة ضد قادة المقاومة الفلسطينية وبعض مسئوليها.



ويمكن القول، وبأسلوبٍ مُبسطٍ أنَّ نظامَ التفجير باللاسلكي يتألف من الأجزاء التالية:

أ- جهاز لاسلكي (مُرسل) يبث موجات لاسلكية ذات ترددات معينة ووفق شيفرة خاصة، ويعمل هذا الجهاز المتطور ضمن مدى يتراوح بين كيلومتر واحد إلى عدةِ كيلومترات.

ب- جهاز لاسكلي (مُستقبل) يعمل على تردداتِ الجهاز المرسل ذاته، ويقوم بتحليلِ الموجات المستقبلة واستبعاد الموجاتِ اللاسلكية غير المرغوبة (كموجات الإرسالِ الإذاعي والموجات الأخرى الموجودة في الجو على تردداتِ الجهاز المرسل)، وعندما يتلقَّى الجهاز المستقبل الإشارةَ اللاسلكية وفْق الشيفرة المحددة يحولها إلى جهدٍ كهربائي يُؤدي إلى تفجيرِ الصاعقِ الكهربائي المتصل مع الجهاز.

ج- عبوة ناسفة بأحجامٍ وأشكالٍ تعتمد على طبيعةِ الهدفِ والحاجة.

د- صاعق كهربائي موجود داخل العبوة الناسفة ومربوط مع الجهاز المستقبل.

هـ- فخ لمنع فكِ الجهاز المستقبل أو العبوة في حالة اكتشافها، وقد نجح خبراء المتفجرات في تصميم أجهزة تنفجر عند اكتشافها من قِبل الخصم.

و- راصد يستطيع رؤية الهدف أو تحديده، ويكون على اتصالٍ مباشرٍ مع الجهازِ المرسل، سواء كان الاتصال لاسلكيًّا أم بالنظرِ أم بأيةِ وسيلةِ اتصال ضوئية أخرى.

يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Hamdy Sabra
وسام التقدير للنشاط والتميز
وسام التقدير للنشاط والتميز
avatar

ذكر عدد الرسائل : 112
العمر : 38
الوظيفة : طالب دبلومه كيمياء حيوي
المؤهل : بكالوريوس علوم كيمياء
محل الاقامة : القاهره
تقيم النشاط :
0 / 1000 / 100

الالتزام بالقوانيين :
100 / 100100 / 100

تاريخ التسجيل : 27/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: (يحيي عياش) رجل إشتاقت له الجنة   الثلاثاء 1 أبريل - 3:46

خطة الاغتيال

ثارت الكثير من التساؤلات حول جريمة اغتيال المهندس، والمتآمرون المشتركون في تنفيذ الجريمة الغادرة، فقد نشرت وسائل الإعلام تفاصيل غامضة وتقارير متضاربة في بعض الأحيان، ولكن ما تزال قضية اغتيال مهندس الأجيال تتفاعل وتثير الكثير من علامات الاستفهام، خصوصًا حول الشخصية التي تقف حقيقةً خلفَ عملية الاغتيال وكيف استطاعت الوصول إلى المهندس واختراق الجدار الأمني الذي أحاط به، إذ إنَّ الجريمة، وبشهادة خبراء الاستخبارات كانت مُعقدة فنيًّا واحتملت وفق الشواهد الكثيرة التي أحاطت بها نسبة عالية من المجازفة والمخاطرة، ولكن جهاز الشاباك والسلطة السياسية الصهيونية التي أعطت الضوء الأخضر بالتنفيذ لم يجدا مفرًّا من قبولِ هذه النسبة، فالهدف ثمين ولم يتم الاقتراب منه بهذه الدرجةِ من قبل.



عمليات البحث والمقارنة التي أجريناها بعد جمعِ كافةِ ما نُشِرَ حول الجريمة، وبخاصة القصة التي رواها أسامة حماد، صاحب المنزل الذي استشهد فيه المهندس وآخر شخص شاهده على قيدِ الحياة، إلى جانب تقارير وسائل الإعلام الصهيونية من صحفٍ وتلفاز وإذاعة، ومن خلال التفاصيل التي أمكن التحقق من صحتها، فإننا نقدم السيناريو التالي الذي نتوقع بأنه يمكن الاعتماد عليه:



1- أسامة حماد عضو حركة حماس الذي يُقيم مع عائلته في منزل من طابقين على بعد مائة متر من المفوضية العامة للشرطة الفلسطينية في بيت لاهيا يعرف المهندس منذ عام 1987م، فقد كان أسامة طالبًا في جامعة بيرزيت وسكن مع الطالب يحيى عياش في قرية أبو قش القريبة من الجامعة، وبعد أن تخرَّج أسامة من الجامعة في صيف العام 1995م وعاد إلى قطاع غزة في شهر أغسطس، اتصل به المهندس للمساهمةِ في تقديم المساعدة والخدمات له، وبخاصة في مجال الاتصالاتِ مع الضفة الغربية بعد أن انكشف أمر الهاتف الذي كان يستخدمه يحيى في مخيمِ النصيرات.



2- الاستخبارات العسكرية الفلسطينية التي يتزعمها العميد موسى عرفات هي التي اكتشفت علاقة أسامة بالمهندس في شهر (سبتمبر)، وقيام الأخير بإجراءِ الاتصالاتِ من منزل والدةِ الأول، وحتى تلك اللحظة، لم تكن أجهزة الأمن الصهيونية على علمٍ بهذه التفاصيل، ولكن مصدرًا مطلعًا في جهاز الأمن العام الفلسطيني يؤكد أنَّ العميد موسى عرفات المعروف بقربه من الشاباك، أبلغ عميلاً مزدوجًا قيل إنه كمال حماد (خال أسامة).





صورة نادرة لوجه الشهيد





3- وعلى وجهِ السرعة، نقل العميد المعلومات القيمة إلى قيادةِ الشاباك، وبعد أن اطمأنَّ الجنرال كارمي غيون لصحةِ المعلومات الواردة عبر شبكة العملاء الواسعة التي يحتفظ فيها بمدينة غزة، أبلغ شمعون بيريز بصفته رئيسًا للوزراء ووزيرًا للدفاع، وفي الاجتماعِ العاجل والطارئ الذي دعا له بيريز، أعاد رئيس الوزراء الجديد تأكيد الأوامر والتعليماتِ التي أعطاها سلفه بالقيام بكل ما هو ممكن للقضاء على المهندس، واتفق قادة الموساد وآمان والشاباك على وضعِ خطة محكمة لاغتيال المهندس تشترك الأجهزة الثلاث في عملياتِ التنسيق وتبادل المعلومات والتنفيذ؛ حيث أسندت القيادة الميدانية للجنرال كارمي غيون نفسه.



4- بعد تحديد الوسيلة المقرر استخدامها، وجد الجنرال غيون أنَّ نقطةَ الضعف التي يُمكن النفاذ من خلالها تكمن في سكنِ أسامة مع والدته في بيت لاهيا، وهي أولاً، منطقة قريبة من مغتصبة نتساريم، وثانيًا، خال أسامة المدعو كمال حماد، ومن المعروف أنَّ كمال حماد (45 عامًا) هذا يتعامل مع سلطاتِ الاحتلال منذ عام 1970م؛ حيث كان له ضلع في الوشايةِ بعددٍ من الفدائيين في ذلك الوقت، وهو يمتلك شركة مقاولاتٍ كبيرةٍ قامت بأعمال عديدة لصالح الإدارة المدنية الصهيونية، ونفذت مشاريع إسكانية كثيرة بعد أن سلَّمته سلطات الاحتلال أراضي حكومية وأملاك غائبين.



وقد سافر هذا العميل قُبيل انسحاب القوات الصهيونية من قطاع غزة إلى تونس حيث التقى مع ياسر عرفات وموسى عرفات وأبو علي شاهين ومحمد دحلان ورشيد أبو شباك وعرض عليهم تقديم بعض الأراضي ومشروع إسكان على سبيلِ الهدية مقابل غض الطرف عن عمالته وحمايته من أيدي حماس والجهاد الإسلامي؛ إذْ تبرع العميل بشقة سكنية في الطابقِ الثالث من بناية (برج النصر) إلى العميد موسى عرفات، وفي مقابل ذلك، زوَّده قائد الاستخبارات العسكرية باثنينِ من العناصر المزودين برشاش كلاشنكوف لحراسته، تولَّى حماد دفع رواتبهما.



5- طلب الشاباك من كمال حماد التقرُّب من ابن أخته وإغرائه بالعمل لديه، ولأنَّ أسامةَ الذي أنهى تعليمه مؤخرًا وحصل على شهادةِ بكالوريوس لغة عربية ودبلوم تربية بدون عمل، فقد قِبل دون تردد الوظيفةَ التي عرضها خاله، وهي الإشراف على تعليم أطفاله الأربعة عشر، ويومًا بعد يوم، تقرَّب كمال من أسامة محاولاً توثيق العلاقة معه حيث قام بإهدائه تليفون خلوي، وطبقًا لتعليماتِ الجنرال غيون، عاد كمال إلى ابن أخته طالبًا الجهاز ليوم أو ليومين، وتكررت هذه الطلبات ما بين أربع وست مرات، وفي كل مرةٍ كان يتذرع بأعذار مختلفة، ومن البديهي أن نستنتج أن الهدف من ذلك هو أن يعتاد أسامة على طلباتِ خاله، ولا تساوره الشكوك إذا ما عاد واستعار التليفون أثناء وجود المهندس، ورغم ذلك، يؤكد أسامة، بأنَّ المهندسَ كان حذرًا، إذ إنه كان يخشى استخدام هذا النوع من الأجهزةِ في اتصالاته لمعرفته بسهولةِ التنصت على المكالماتِ التي تجري من خلالها وإمكانية التحكم فيها من قِبل العدو الصهيوني، وإذا ما اضطر إلى استخدام إحداها، كان يحيى عياش يفحص الجهاز ويطلب من غيره التأكد أيضًا.



6- تمكنت الشاباك من تتبع مكالمة تليفونية أجراها الشيخ عبد اللطيف مع ابنه، ومن خلال تلك المكالمة، اتضح للجنرال غيون بأن والد المهندس سيتصل بابنه على الهاتف العادي بمنزل أسامة حماد في الساعة الثامنة من صباح يوم الجمعة الموافق 5/1/1996م.



7- وضع الجنرال غيون ومساعدوه خطة تفصيلية لاغتيال المهندس، بعد أن انتقل إلى موقع متقدم في مغتصبة نيسانيت القريبة من بيت لاهيا للإشراف بشكلٍ مباشرٍ على عمليةِ التنفيذ؛ حيث أُقيمت غرفة قيادة أمنية ذات تجهيزات فنية عالية، وفي ذلك الموقع، استعان رئيس جهاز الشاباك بخبراء وفنيين قاموا بتركيب بطارية خاصة صنعها القسم الفني بالموساد في جهاز التليفون الخلوي الذي استعاده كمال حماد من ابن أخته في أواخر ديسمبر 1995م، والبطارية الجديدة كانت في الحقيقة بنصف حجمها العادي حيث وُضعت المتفجرات التي يتراوح وزنها بين 40 و 50 جرامًا في النصف الآخر، وكان كمال حماد قد دأب على التوجهِ إلى المغتصبة.



8- حاولت زوجة المهندس أن تستذكر الساعات الأخيرة للشهيد القائد، فتقول: "اشتاقَ كثيرًا لقريته وأهله وعائلته، وكان يقول دائمًا بأنه يريد العودة إلى هناك، وحدد وقتًا لذلك، قُبيل عيد الفطر"، وتُضيف أم البراء، بأنه ودَّعها وطفليه صباح يوم الخميس، أي قبل يوم من استشهاده، وخرج من المنزل الذي يختبئ فيه بجنوب قطاع غزة للقيام بمهمة ليلية مهمة جدًا، وكان من المفترض عودته يوم السبت؛ ولذلك، طلب المهندس من زوجته أخذ ابنه عبد اللطيف صباح يوم الجمعة لختانه؛ حيث فعلت، ولم تعلم أم البراء عن استشهاد زوجها إلا في ساعاتِ المساء عندما حضر أصدقاؤه.



9- انتقل المهندس إلى منزل أسامة حماد في نحو الساعة (30:4) من فجر يوم الجمعة الموافق 5/1/،1996 وقام بتأدية صلاة الفجر ثم ذهب للنوم، وحسب القصة التي يرويها أسامة حماد بعد ذلك، فإنه كان من المفترض أن يتصل والد المهندس على تليفون المنزل في نحو الساعة الثامنة غير أن اتصالاً غريباً جرى في ذلك الوقت حين اتصل كمال حماد في الساعة الثامنة طالباً من ابن أخته فتح جهاز التليفون الخلوي لأن شخصًا يريد الاتصال به ثم قطع الخط الهاتفي، ولم يكن في خط الهاتف البيت حرارة بعد هذا الاتصال.



وفي نحو الساعة التاسعة، اتصل والد المهندس مستخدمًا الهاتف الخلوي حيث رفعت زوجة أسامة السماعة وسلمتها لزوجها الذي كان نائمًا مع يحيى في نفس الغرفة. فأيقظ أسامة المهندس ثم أعطاه السماعة، وبعد (15) ثانية تقريبًا، وفيما كان أسامة يهم بالخروج من باب الغرفة تاركًا المهندس ليحدث والده، سمع دوي انفجار، فالتفت على الفور فرأي يد الشهيد القائد تهوي إلى أسفل، وغطى الغرفة دخان كثيف، ليتبين بعد ذلك أن المهندس قد استشهد.



10- طائرة مروحية تابعة لسلاح الجو الصهيوني حامت فوق المنزل في ذلك الوقت، يُعتقد أنها كانت تقل ضابط الشاباك المسئول عن تفجير الشحنة الناسفة التي زرعت داخل جهاز الهاتف النقال. فما أن تأكد الضابط من تشخيص صوت المهندس عبر أجهزة الرصد حين قال لوالده: "كيف حالك يا أبي، دير بالك على صحتك ولا تظل تتصل على الهاتف"، حتى ضغط على زر جهاز الإرسال لإرسال ذبذبة معينة لانفجار العبوة الناسفة لاسلكيًا، فوقع الانفجار.



11- اتصل كمال حماد بعد ذلك بوالدة أسامة وسألها عن حالة ابنها، وإن كان بخير وفي صحة جيدة ولم يمسه سوء، فأخبرته أنه بخير، فقال لها: "معلش أمر الله نافذ".



12- لم يعرف أسامة من هول الصدمة ما يفعله، إلا أنه تدارك نفسه سريعًا ومنع أيًّا من أفراد عائلته من الاقتراب من الغرفة التي كان فيها جثة الشهيد، واتصل أسامة ببعض أصدقاء المهندس من كتائب عز الدين القسام، وروى لهم كل شيء بالتفصيل، فأخذ المجاهدون جثةَ المهندس في ساعات الظهر وانطلقوا بها، وبعد ذلك قرروا وضع الجثة في مستشفى الشفاء.



13- عدد من قادة حركة حماس توافدوا على المستشفى لمعاينة جثة الشهيد، ومنهم الصحفي فايد أبو شمالة الذي يعرف المهندس منذ أيام الدراسة الجامعية، وقال فايد بأن الجهة اليمنى من وجه المهندس (من أذنه وحتى منتصف وجهه) كان مهشمًا تمامًا، وكذلك يده اليمنى، بينما لم يتأثر بقية جسمه إطلاقًا بالانفجار.



14- أكد أسامة أن الشهيد كان يتمنى الشهادة وكان دائمًا يردد "بأن على كل فلسطيني أن يتدرب على السلاح وأن يجاهد"، ويضيف أسامة بأنه صباح يوم الجمعة وقبل صلاة الفجر بقليل عبَّر المهندس لصديقه بأنه يشعر بدنو أجله.



15- بيان الكتائب أكد ضلوع أطراف من السلطة الفلسطينية في التمهيدِ والتعاون وتسهيل مهمة منفذي الجريمة الغادرة بحق المهندس، وأشار بيان الكتائب أيضًا، أنه وحسب التقارير المرفوعة إلى قيادة الجهاز العسكري لحركة حماس، فقد أكد مسئول الوحدة المكلفة بحمايةِ الشهيد أنَّ مجموعته نجحت قبل أسبوعين من الجريمة في ترتيب مغادرة الشهيد لموقع كان يتواجد فيه قبل مداهمة أجهزة استخبارات وشرطة السلطة بنحو نصف ساعة.



16- هرب كمال حماد إلى المناطق المحتلة منذ عام 1948 فور وقوع الجريمة؛ حيث وصل عند المسئولين عنه في جهاز الشاباك بمغتصبة نيسانيت، ثم نُقل بعد ذلك إلى مدينة يافا حيث ما يزال يقيم هناك.


يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Hamdy Sabra
وسام التقدير للنشاط والتميز
وسام التقدير للنشاط والتميز
avatar

ذكر عدد الرسائل : 112
العمر : 38
الوظيفة : طالب دبلومه كيمياء حيوي
المؤهل : بكالوريوس علوم كيمياء
محل الاقامة : القاهره
تقيم النشاط :
0 / 1000 / 100

الالتزام بالقوانيين :
100 / 100100 / 100

تاريخ التسجيل : 27/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: (يحيي عياش) رجل إشتاقت له الجنة   الثلاثاء 1 أبريل - 3:47

توقيت الجريمة

لنحو أربع سنوات، وضع إسحق رابين الذي تعامل مع المهندس بصفته خصمًا له، ملف تصفية القائد القسامي على رأس أولويات حكومته السياسية والأمنية، ولكن إحدى مفاجآت هذا الملف كانت في مقتل رابين على أيدي متطرف يهودي قبل أن تتمكن أجهزة الاستخبارات الصهيونية من اغتيال المهندس، وبذلك، أضيفت فضيحة أخرى لملفاتِ تلك الأجهزة التي كانت تصورها الدعاية الصهيونية بأنها أجهزة خارقة تكتشف الأحداث قبل وقوعها، وتستطيع الوصول إلى ما تريد بأقل جهد وأسرع وقت، وكان لاهتزاز ثقة الشارع الصهيوني بتلك الأجهزة، آثار مقلقة على القيادات الأمنية والعسكرية، فلا هي تمكنت من حماية رئيس الوزراء وأهم شخصية في البلاد، ولم تستطع القبض أو قتل عدوها الأول الذي أثار الهلع في قلوب الصهاينة.



وللخروج من حالة انعدام الوزن الذي أوقفت أجهزة الأمن الصهيونية على حوافها، كان لا بد من القيام بفعل خارق يعيد الاعتبار لتلك القيادات داخل المؤسسة السياسية والأمنية في الدولة العبرية. ولعل هذا ما يفسر رفض شمعون بيريز استقالة الجنرال كارمي غيون أثر اغتيال رابين مباشرة، ثم قبولها بعد يومين فقط من تنفيذ جريمة اغتيال المهندس.



وفي الوقت الذي اعتبرت فيه جريمة اغتيال المهندس سببًا في إعادة الثقة في أجهزة الأمن الصهيونية وتطمين الشارع الصهيوني بأن عدوه الأول قد جرى الانتهاء منه، وأن الانتقام قد حصل ممن أراق الدم اليهودي كما يردد قادة الاحتلال دائمًا، فإن هناك هدفًا لا يقل أهمية، بل كان أكثر أهمية، وهذا الهدف يتمثل في جعل مقتل المهندس عنوانًا لمرحلة جديدة، لا (مخربين) فيها، خاصة أن اغتيال عياش قد سبقه تصفية قادة عديدين مثل فتحي الشقاقي وهاني عابد وكمال كحيل وإبراهيم النفار ومحمود الخواجه وغيرهم.



وعليه، كان ثمة رسالة صهيونية خلف جريمة اغتيال المهندس، خلاصتها أن زمن الفدائيين والأبطال قد انتهى، وأن هذا هو زمن القبول بالكيان الصهيوني والتعامل معه بواقعية، وعلى الرغم مما روَّجت له السلطات الصهيونية، فإن هناك كثيرين في الجانب الصهيوني لم يكونوا مقتنعين بأن اغتيال المهندس سيوقف الجهاد والمقاومة وينهي الكفاح المسلح.



وعلى الصعيد الفلسطيني، فإن جريمة الاغتيال أعطت حركة حماس فرصة لاستعادة نشاطها العسكري، فالصهاينة هم المعتدون، وهم الذين صعَّدوا، والاغتيال نفذ في غزة، وانطلاقًا من كل ذلك، فإن معسكر المقاومة قد ربح رغم الخسارة الكبيرة بفقدان الشهيد، ولعل تنفيذ تلاميذ المهندس للعمليات الاستشهادية الأربع خلال فترة زمنية قصيرة (عشر أيام) يعد تأكيدًا لما سبق.



بمجرد أن قطعت الإذاعة الصهيونية نشرة أخبارها لتكون أول من يعلن عن اغتيال المهندس ويورد أنباء الجريمة أشارت أصابع الاتهام على الفور إلى تواطؤ سلطة الحكم الذاتي في قطاع غزة ودورها سواء في إطلاق يد عملاء الشاباك ومطاردة المهندس والتضييق عليه وحتى التعاون المباشر مع أجهزة الاستخبارات الصهيونية في تنفيذ الجريمة، وقد ظهرت خيوط هذا التواطؤ فور وقوع الجريمة، وتأكد الدور الرئيسي للعميد موسى عرفات ومقسم الهاتف في مدينة غزة.



ومع ذلك، نجد أنه من المهم أن حماس لم تكن لوحدها في كشف تواطؤ سلطة الحكم الذاتي في تنفيذ الكيان الصهيوني لجريمة اغتيال المهندس، فهناك أيضًا، الإدارة الأمريكية التي رعت مؤتمر السلام والمفاوضات بين قيادة ياسر عرفات والعدو الصهيوني؛ إذ نقلت صحيفة (نيوزداي) التي تصدر في لونج ايلاند نيويورك عن مسئول بمكافحة الإرهاب في مكتب التحقيقات الفيدرالية (fbi) قوله: "إن الكيان الصهيوني لم يتمكن من تحديد مكان عياش الذي يُعرف بلقب المهندس لمهارته في صنع القنابل رغم عامين من البحث، ولكن منظمة التحرير الفلسطينية هي التي رصدت في نهاية الأمر منزل زميل سابق لعياش في قطاع غزة حيث كان يختبىء أكثر الأشخاص الذين يطالب الكيان الصهيوني بالقبض عليهم".



وتضيف الصحيفة الأمريكية بأن متحدثًا صهيونيًّا امتنع عن التعقيب على التقرير الذي نشرته حيث قال يوري درومي، كبير المتحدثين الرسميين باسم الحكومة الصهيونية: "ربما يجب أن تسألوا السلطة الفلسطينية".



**********************
يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Hamdy Sabra
وسام التقدير للنشاط والتميز
وسام التقدير للنشاط والتميز
avatar

ذكر عدد الرسائل : 112
العمر : 38
الوظيفة : طالب دبلومه كيمياء حيوي
المؤهل : بكالوريوس علوم كيمياء
محل الاقامة : القاهره
تقيم النشاط :
0 / 1000 / 100

الالتزام بالقوانيين :
100 / 100100 / 100

تاريخ التسجيل : 27/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: (يحيي عياش) رجل إشتاقت له الجنة   الثلاثاء 1 أبريل - 3:47

أضخم جنازة في تاريخ فلسطين



ودَّع الشعب الفلسطيني جثمان الشهيد يحيى عياش باحتفالٍ يليقُ بالأبطال، ولو قُدِّرَ لأهلنا في الضفةِ الغربية وفي الشتات المشاركة، لفاق عددُ المشاركين المليون.. ورغم ذلك، خرج قطاع غزة من أقصى الجنوب في رفح، وحتى أقصى الشمال في بيتِ حانون برجالهم ونسائهم، وشيبهم وشبابهم، وبأطفالهم وفتياتهم، ليودعوا المهندس الذي أرَّق على مدى السنواتِ الأربع الأخيرة مضاجع المؤسسة السياسية والأمنية في الكيان الصهيوني.



ثلثمائة ألف في وداع عياش



وقدَّرت وسائلُ الإعلامِ عددَ المشاركين بأربعمائةِ ألف شخص، في حين ذكرت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي أنَّ عددَ المشيعين بلغ ثلاثمائة ألف شخص ، ورغم هذا الفارق في التقديرِ إلا أنه يبقى أكبر موكب تشييع شهدته فلسطين؛ إذ استغرقت مسيرة الموكب أكثر من أربعِ ساعات، وحين وصل الجثمان مقبرة شهداء الانتفاضة، كان آخر موكبِ التشييع ما زال عند مسجد فلسطين على بُعْدِ عشرة كيلو مترات.



استيقظ قطاع غزة في صباحِ السبتِ الموافق 6/1/1996 على مكبراتِ الصوتِ في المساجد وهي تُرتل آيات القرآن الكريم، ولم يبقَ مسجد أو مصلى إلا وصدحت فيه آيات الذكر الحكيم، وفي الساعةِ العاشرة والنصف، بدأت الجموع تتوافد إلى مسجد فلسطين- أكبر مساجد غزة، وغصت باحة المسجد والساحة التي حولها بالآلافِ عند اقترابِ عقارب الساعة من الحادية عشرة، ولم يتسع المسجد والمنطقة لكل المشيعين الذين اضطر عددٌ كبيرٌ منهم للصلاةِ في الشارع، وأقبلت مظاهرة ضخمة بلغ تعدادها حوالي خمسة آلاف طالب سارت من الجامعةِ الإسلامية وجامعة الأزهر إلى مسجد فلسطين، ثم أقبلت مظاهرة أخرى من جهة مخيم جباليا وبيت لاهيا وشمال قطاع غزة ترفع اللافتات وصور المهندس، وحمل المتظاهرون أعلامًا خضراء ورايات سوداء إلى جانبِ الأعلام الفلسطينية وأكاليل الزهور. وكان مجلس طلبة الجامعة الإسلامية قد نظَّم في وقتٍ سابق مهرجانًا خطابيًّا في الجامعة أحرق خلاله الطلاب أعلامًا "إسرائيلية" وهتفوا "الانتقام.. الانتقام يا كتائب القسام"، داعين الجهاز العسكري لحركة حماس إلى "الانتقام بأسرعِ وقتٍ لدماء يحيى عياش"، ثم انتظموا في مسيرةٍ نحو مسجد فلسطين.



وهكذا بدأت المنطقة تمتلىء شيئًا فشيئًا حتى لم يعد هناك موطِئ لقدم، مما اضطرَّ العاملون في شبكاتِ الإعلام والتلفزة العالمية إلى التناثرِ بين الجموع وهم يُحركون آلات التصوير والأقلام بصعوبةٍ بالغة لتسجيلِ أقوال الذين تجمعوا لوداع المهندس، وشقت دراجتان ناريتان تصاحبهما سيارة شرطة تابعة لسلطة الحكم الذاتي وتتبعهما سيارة إسعاف طريقها وسط الجموع الغفيرة، وما أن وقفت سيارة الإسعاف التي أقلت جثمان الشهيد، حتى هجمت عليها الجموع بعدما رأت النعش داخلها، وتعالت الهتافات: "الله أكبر.. الله أكبر" و"كلنا يحيى عياش.. كلنا يحيى عياش" و"لا تفرح يا بيريز كلنا يحيى عياش"، و"الموت لإسرائيل.. الموت لأمريكا"، وبصعوبةٍ بالغةٍ وشديدةٍ أُخرج النعش من السيارة وأُدخل إلى المسجد، وتزاحمت عليه الجموع التي وقفت في ذهولٍ شديدٍ، فالبعضُ جلس على الأرض وأخذ يبكي بحرارة، والبعض أخذ يصرخ "الانتقام.. الانتقام يا كتائب القسام" و"فرحتك لن تكتمل يا بيريز".



وألقيت المنشورات التي تحمل توقيع كتائب عز الدين القسام بالإضافةِ إلى صور الشهيدِ القائد من سطح المسجد، ثم جاء عددٌ من مجاهدي الكتائب وأخذوا يُطلقون النار بغزارة، فاهتاجت الجماهير وأخذت تهتف "تحيةً لكتائب عز الدين".



وكَثُرَ الهرج والمرج داخل المسجد، فقد تدافع المئات حول نعش المهندس، كلهم يريد أن يُلقي النظرةَ الأخيرةَ على الشهيد، ولم تنفع محاولات الشيخ محسن أبو عيطة والدكتور محمود الزهار اللذين كانا على المنبر، وقد بُحَّ صوتهما وهما يُناديان الجموع الغفيرة أن تبتعد عن النعش، ولكن أحدًا لم يسمع، وكأنهم لم يُصدقوا أنَّ هذا المسجى أمامهم هو المهندس الذي دوَّخ دولةً بأكملها، وتسببت حالة الإرباك والفوضى في تأخير صلاة الظهر أكثر من مرة، ولم يستطع القائمون على شئون الجنازة السيطرة على الوضع إلا بعدما أعلن الشيخ محسن أبو عيطة بأنَّ والد المهندس قد وصل من الضفة الغربية، فاندفع المئاتُ نحو الشيخ عبد اللطيف عياش، وحملوه على الأكتاف، وداروا به حول المسجد وهم يهتفون: "كلنا يحيى عياش"، ومن كتفٍ إلى آخر، نقلت الجماهير والد المهندس وأدخلته إلى المسجد، وبعد معاناة شديدة، أُقيمت صلاة الظهر ثم صلاة الجنازة على الشهيد.



دقيقة صمت سادت بعد الصلاة على الشهيد، ترقرقت فيها عيون الرجال والنساء بالدموع، وشوهد أحد رجال الشرطة الفلسطينية ممسكًا بمنديله وهو يبكي، وكان يقول: "كيف لا نبكي على مثل هؤلاء الأبطال".



ولم تلبث هذه الأجواء المفعمة بالحزن والبكاء أن شُحنت بالحماس حين أخرج الشباب نعش المهندس إلى شاحنة كبيرة لنقله إلى مقبرةِ الأوقاف الإسلامية (شهداء الانتفاضة) الواقعة إلى الشرق من حي الشجاعية بمدينة غزة، فقد انطلق مئات الألوف وراء الجثمان وهم ينشدون "اليوم يوم الغضب والثورة نار ولهب"، وأخذ موكب الجنازة تتقدمه سيارات شرطة وقادة حركة حماس وممثلون عن كافة الفصائل والتيارات السياسية في قطاع غزة ومسئولين من سلطةِ الحكم الذاتي، يشقُّ طريقه ببطءٍ شديدٍ نتيجة الحشود البشرية غير المعهودة التي حرصت على المشاركةِ في زفِّ الشهيد إلى مثواه الأخير، رغم المسافة الطويلة التي قطعتها مشيًّا على الأقدام؛ فقد امتلأت الشوارع والطرقات والأزقة وأسطح المنازل والشرفات، ولم يعد هناك شارع واحد يمكن المرور فيه، والكل كان يبكي- رجالاً ونساءً وأطفالاً وشيوخًا- وهم يُرددون الهتافات والتكبيرات التي تعكس المشاعر الغاضبة والساخطة، ولأكثر من أربع ساعات، لم يستطع الموكب أن يصل إلى المقبرة، وإن كان قد استطاع أن يصل إلى شارع الوحدة- النصر مرورًا بشارع عمر المختار الذي يُعدُّ أكبر شوارع قطاع غزة.



وعند نهاية شارع الوحدة، التفت الجماهير حول سيارة وفدت من أحدِ الشوارع الفرعية كانت تضم خمسة من قادة كتائب عز الدين القسام، واندفعت الجماهير تحمل المجاهدين الخمسة على الأكتافِ باتجاه الشاحنة حيث قام المجاهدون بإطلاقِ النار تحيةً للمهندس، ثم حمل الشباب براء يحيى عياش على الأكتاف، ووضعوا بين يديه بندقية وساعدوه في الضغطِ على الزناد، بينما رددت الجماهير على الفور "الله أكبر".




والد الشهيد ووالدته



اقتربَ موعد صلاة المغرب، ولم تتمكن الشاحنة التي أقلت جثمان الشهيد من الوصول إلى المقبرة من كثرة حشود المشيعين، فاضطرَّ أحباب المهندس إلى حملِ الجثمان على الأكتاف، وعندئذ، اندفعت آلاف الأيدي تُريد أن تنالَ شرف وثواب حمل جثمان الشهيد، وأدَّى كثرةُ المتزاحمين إلى تهلهل التابوت وتفكك عراه، وبعد جهدٍ وعناءٍ شديدين تمكَّن المشرفون على الجنازة من إدخال الجثمان إلى المقبرة؛ حيث اصطفت ثُلة من الشرطة الفلسطينية، أطلق أفرادها (21) طلقةً ثم قاموا بأداءِ التحية العسكرية للشهيد القائد، وقبل مواراة جثمان المهندس الثرى في مثواه الأخير، رفعت الجماهير وهي تهلل وتكبر وتصرخ بالثأر، الشيخ عبد اللطيف على الأكتاف وأوصلته إلى الجثمان، لإلقاءِ النظرة الأخيرة عليه وتوديعه، كما وضعت الوالدة الصابرة أم يحيى القبلةَ الأخيرةَ على جبين المهندس، مما أثار حماس الجماهير، فأخذت تهتف في سماء غزة "الله أكبر.. الله أكبر.. يحيى لن يموت.. يحيى لن يموت"، وأطلق القساميون زخات كثيفة من الرصاص عند إنزال الجثمان للقبر، وعندئذ صدح عريف الموكب: "إنَّ مرشحنا هو يحيى عياش، وإننا نفتح باب الترشيح لمَن أرادَ أن يخلف المجاهد الشهيد يحيى عياش"، فانطلقت آلاف الألسن تهتف: "نبايع على الشهادة.. نبايع على الموتِ في سبيل الله".


يتبع



وعادت الجماهير إلى حملِ والد المهندس على الأكتافِ وأوصلته إلى شاحنةٍ كبيرةٍ ثبت عليها مكبرات للصوت، وخاطب أبو يحيى مئات الآلاف من المشيعين قائلاً: "يا أهل غزة هاشم نُحييكم ونشكركم على هذه المسيرة.. الشهيد ابنكم، منكم وإليكم.. ضحَّى من أجلكم وأجل وطنه الغالي، وهذا هو يحيى مات في أرضكم.. هنيئًا لكم يحيى.. كلكم أبنائي وكلكم يحيى.. الله أكبر ولله الحمد.. إن يحيى ليس ابني لوحدي، فهو ابن كتائب عز الدين القسام".



وأما والدة المهندس، فقد بادرت الجماهير بالزغاريد مرددةً: "كلكم يحيى، كلكم أبنائي.. الله يحميكم ويحمي جميع الشباب.. يحيى أغاظ في حياته اليهود، وليس هناك ما هو أجمل من الشهادة"، ثم رفعت أم يحيى يدها ودعت قبل أن يُغمى عليها بسبب الإجهاد والحزن: "الله يرضى عليك يا يحيى يا ابني.. أقبل يحيى شهيد يا رب.. الله يرضى عليك يا يحيى مع الشهداء.. جميعكم يحيى عياش".


عدل سابقا من قبل Hamdy Sabra في الثلاثاء 1 أبريل - 3:58 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Hamdy Sabra
وسام التقدير للنشاط والتميز
وسام التقدير للنشاط والتميز
avatar

ذكر عدد الرسائل : 112
العمر : 38
الوظيفة : طالب دبلومه كيمياء حيوي
المؤهل : بكالوريوس علوم كيمياء
محل الاقامة : القاهره
تقيم النشاط :
0 / 1000 / 100

الالتزام بالقوانيين :
100 / 100100 / 100

تاريخ التسجيل : 27/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: (يحيي عياش) رجل إشتاقت له الجنة   الثلاثاء 1 أبريل - 3:49

رثاء الشهيد





شعر الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي



عياش حيٌّ لا تقل عياش ماتْ أوَهل يجف النيل أو نهر الفرات؟

عياش شمسٌ والشموس قليلة بشروقها تهدي الحياة إلى الحياةْ

عياش يحيا في القلوب مجددًا فيها دماء الثأر تعصف بالطغاةْ

عياش ملحمةٌ ستَذكر نظمَها أجيالُ أمتنا كأغلى الذكرياتْ

عياش مدرسةٌ تَشعُّ حضارةً عياش جامعةُ البطولة والثباتْ

يا سعدَ أمٍّ أرضعتك لبانها فغدت بيحيى شامةً في الأمهات

اليوم يا يحيى ستنهض أمةٌ وتثورُ تنفض عن كواهلها السُّباتْ

ونُعيد ماضينا ويهتف جُندنا النصر للإسلامِ بالقسَّام آتْ

فتصيح من دفء اللقاء ديارنا عاد المهاجر من دياجير الشتات

عبَّدت دربًا للشهادة واسعًا ورسمت من آي الكتابِ له سماتْ

وغرست أجساد الرجال قنابلاً وكتبت من دمك الرعيف لنا عظاتْ

فغدت جموع البغي تغرق كلما دوَّى بيانٌ: من هنا عياش فاتْ

وارتدَّ بأسهم شديدًا بينهم وتفرقوا بين الحمائم والغلاةْ

هذي الألوف أبا البراء تعاهدت أن لا نجونا إن نجت عُصبُ الجناةْ

وتآلفت منها القلوبُ فكلها يحيى فويلٌ للصهاينة الغزاةْ

يا ذا المسجَّى في الترابِ رفاتُه مَن لي بمثلك صانعًا للمعجزات؟

أنعِم بقبرٍ قد تعطَّر جوفُه إذْ ضمَّ في أحشائه ذاكَ الرفاتْ

آن الأوان أبا البراء لراحةٍ في صحبةِ المختار والغر الدعاةْ

أبشرْ فإن جهادَنا متواصلٌ إنْ غابَ مقدامٌ ستخلفه مئاتْ



**********************



إلى روحِ الشهيد يحيى عياش.. مضاء السيف.. زفة البسمة

شعر: ماهر عبد الله


لأجمل وردة فينا

لأجمل غصن زيتون

يرف على روابينا

ليحيى سيد الأحباب

عادت أرضنا بكرًا

ليملأها رياحينا

لأنك لم تجدْ منفى

يواري سوءة الباقين في المنفى

لأنَّ زفافك الوردي

يأتي قبل موعده..

ليمسح دمعنا حينا

وينكأ جرحنا حينا

ستبقى عينك السمراء

وَحْيًا في مآقينا

وتبقى خيلك البيضاء

ميلادًا لحاضرنا

وأشعارًا لماضينا

لأنَّ الورد في شريانك العربي

فوَّاحٌ بعطرِ الله

لأنك حارس الأحلام

عطِّر ربيعنا المنسي

يحنو فوق كبوتنا

لأنك تحسن التوقيتِ والتغريد

لأنك لم تجد وطنًا

حنونًا مثل كل الناس

خذ من حزننا وطنًا

وكن في قلبنا وطنًا

لأنك حبلنا السريَّ

لا ينفك يمنحنا

رحيق الحلم بالعيش

سنبقى دائمًا نمشي

حريقًا يرفض الإقرار بالأمواتِ والنعش

لأنَّ النهر موعدنا

تدثَّرْ في خرير النهر

وامنح ماءَه سكنًا

كدفء صلاتنا في الفجر

تعال اكتبْ على دمنا

جميع حروفك الأخرى

لنحفظها

تعال افتح لنخلتنا

شقوقًا في جدار الغيم

كي تمتد ثانيةً

لزرقتها

تعالَ أعد إلى دمنا

ترانيم الهوى العذري

كي يصحو الغرام بنا

لأنك صرت زيت الروح في العتمة

وتجدل من يديك الريح والرحمة

وتزرع في حنايا القلب

شكل السيف والبسمة

**********************



إلى الشهيد القائد يحيى عياش.. أكبرت فيك الكبرياء

شعر: يحيى حامد

يتفتحون من الجراح

لا يهجعون.. ولا يجافون السلاح

كشقائقِ النعمان

في كل وادٍ يطلعون

إذا أتى نيسان

ما بين غزة والجليل

ما بين بحرِ الروم.. والنهر القتيل

في القدسِ يعلُو ذكره

ويعرجون على الخليل

ويبشرون على المدى

بزوال "إسرائيل"

يأتون في عصرِ الظلام

ليبعثوا فينا الضياء

سيماؤهم محفورة

بالنور بين عيونهم.. شهداء

ووجوههم بدرية.. قدسية الإيماء

يأتون يحترفون في القدسِ الفداء

يأتون في عصرِ الخنوع.. لينسفوا الأسماء

ها أنت يا عياش تصعد

والقلوب تطير خلفك في السماء

وهدي روحك يمنح القدس الرجاء

وعيون أمك شاخصاتٍ في البراء

أكبرت فيك الكبرياء

أكبرت مَن سكبوا لعينِ القدس أنهار الدماء

ولعنت من باعوا الحياء

يا أيها النجم المسجى خذ مكانك في الفلك

المجد لك ولهم عروش من تنك

الخلد لك ولهم من الذل الضنك

لا تحفلنَّ بهم وإن حضروا العزاء

ضحكاتهم لم يظهروها

لكن سيحتفلون إن حلَّ الظلام

وسيشربون الكَأْسْ

لا تحفلن بغدرهم لا بأسَ

يكفيك أنك ما أملت الرأس

يكفي بكاء القدس.. يكفي بكاء القدس

ستظل حيًّا رغم أنف الغاصبين

ما فجرت فيهم حماس جندها

ما هاج موج البحر يهدر غضبًا

ما أشرقت شمس على أرض النقب

ستظل فينا كل يوم شامخًا

وبريق عينك يستحيل إلى لهب

ويؤجج الأوطان يشعلها غضبًا

ويؤزُّها لتقاوم الأعداء إن عزَّ السلاح

فبالحجارة والمُدى

لا يعرف الشهداء معنى للردى

ستطلُّ روحك كل فجر كالندى

لتطير حول القدسِ تغسل سورها

بدم يسيل على المُدى وتحيل غزة لعنة في دربِ مَن ركعوا

على باب العدا

**********************





يا أيها القمر المسافر

الإهداء إلى الأسطورة الخالدة.. إلى روح الشهيد الحيّ يحيى عياش

شعر: أيمن العتوم

يا أيها الصقر المحلق عفو هذا الكبرياء

يا أيها الأبد الذي لا ينتهي حُبًّا بشرياني

ولا نورًا بآفاق السماء

أين انتهيت وأين شئت تحط في هذا الفضاء

ماذا عليك

وأنت أول مَن يُعريهم

ويثبت أنهم كانوا نساء

ماذا عليك

وليس بعدك مَن يهزُّ الرمح

أو مَن يقرأ الموت الزؤام على رؤوسِ الأدعياء

يا أول الأطهارِ في زمنِ الرذيلة والبغاء

يا آخر الشرفاء

ما من شريف بعد موتك

كلنا قصب تعالينا ولكنا خواء

يا راحلاً للخلد لا أرثيك أنت

لنا الرثاء

يا أيها البطل العظيم

أكان حقًّا أن يظل الموت صاحبك الوحيد

أنا لستُ أدري كيف أبتدئ الرثاء

وكيف أبتدئ النشيد

عقمت عباراتي

وأي قصيدة تُوفي بمعشار الذي

من حقِّ شريان الشهيد

يا أيها المزروع في برك الدماء

تبارك الهدف الذي تحيا له

وتبارك الدرب السديد

يا أيها القمر المسافر

مَن يُضيء دروبنا في ظلمةِ الليل الشديد

مَن يحمل الرايات بعدك عاليًا

مَن يصنع المتفجرات

ومَن سيلُقي الرعب في قلبِ اليهود

***

قتلوك..

لكن الذين تجرأوا أن يقتلوك

هم الذين تجابنوا أن يُنصفوك

فلربما ذرفوا الدماء عليك إكبارًا

ولكن أقسموا أن يطعنوك

يا أيها الأسطورة الكبرى فديتك مَن تكون

ومَن يُعلمك الفداء

من الملائكة الذين تعهدوك

من أي روحٍ أنت من أي العصور أتيت

كيف عشقت ألا يسلم الباغي

وألا يتركوك

***

يا صامتًا والرعد يشفق منه

حين يهز "إسرائيل"

يفعل فيهم ما ليس تفعله الجحافل

يا أيها الأسد الهصور

تكلمت منا السخافة واللجاجة

وتكلمت منك القنابل

كل الذين تصدرونا في حروبِ السلم

ما قتلوا دجاجة

وتفرقوا

كلٌّ يسوق إلى المسالخِ في مهانتهم نعاجه

رضعوا حليب الجبن من زمنٍ

وما فيهم مقاتل

تاريخنا من بعد أن حكموا مهازل

يا شاكمًا بالموتِ جل الموت

أسياد التراجع والتخاذل

رقصوا على أشلاءِ جسمك

وانثنوا طربًا على نوحِ الثواكل

وولاتهم قد فرَّقوا دمك الزكي على القبائل

فهم جميعًا شاركوا في طعنةٍ أردتك

يا نجمًا تلألأ في الظلام

ويا مشاعل

ويا مشاعل

فإذا قضيت فما دروا

أن قد زرعْتَ وراءك الآلافَ من هذي السنابل

***

خمسون عامًا

حربنا كذب وقتلانا ضحايانا

وقتلاهم دعاية

خمسون عامًا

والمسرحية تبتدي بدمائنا

وتظل تنهش من كرامتنا

وليس لها نهاية

خمسون عامًا لم تزل

والمخرجون هم هم

وما تغيَّر أي سطرٍ من سخافاتِ الحكاية

خمسون عامًا

والممثل يتقن الدور الذي كتبته أمريكا

على خوف

ويطلب في نهاية دوره منها حماية

عملاء نحمل في قفانا خبزنا

ونظل أعداء لنا

ونموت من أجل اليهود

وقد نبيع دماءنا

فأقرأ علينا موتنا

فأقرأ علينا موتنا

***

عيَّاش يا حيًّا

ويا (يحيى) خذ التاريخ

واكتب فيه آياتِ الفداء

وانثر علينا روحه

قد باركتك يد السماء

يا صاعدًا للمجد

ما علمتنا إلا البطولة والإباء

سنظل نذكر ما حيينا

كم قتلت من اليهود

وكم شفيت صدورنا

وملأتنا فخرًا وعزًّا وانتشاء

سنظل نذكر أيها الأسطورة العظمى

أياديك الوضاء

سنظل نهتف كلنا (يحيى)

على نفسِ الطريق نسير

يحدونا جهادك والمضاء

يا خالدًا حيًّا بأعماقِ الجميع

لكَ المحبة كلها ولكَ الولاء


يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Hamdy Sabra
وسام التقدير للنشاط والتميز
وسام التقدير للنشاط والتميز
avatar

ذكر عدد الرسائل : 112
العمر : 38
الوظيفة : طالب دبلومه كيمياء حيوي
المؤهل : بكالوريوس علوم كيمياء
محل الاقامة : القاهره
تقيم النشاط :
0 / 1000 / 100

الالتزام بالقوانيين :
100 / 100100 / 100

تاريخ التسجيل : 27/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: (يحيي عياش) رجل إشتاقت له الجنة   الثلاثاء 1 أبريل - 3:49

قالوا عن الشهيد




"قلبي وربي رضيانين عليك يُمَّا"

والدة الشهيد يحيى عياش





"عياش بطل صنعه الوطن، فكان أحد نجومه البارزين، ومن حوله أبطال آخرون كلهم نجوم في سماء شعب لا يرضَى إلا بالعزةِ له هدفًا ورايةً؛ ولذلك وإن كان عياش هو بطلنا المحوري فإنَّ الذين كان معهم وعاشوا معه هم أبطال، والشعب الفلسطيني عمومًا هو قصة هذا الشريط".

المخرج الفلسطيني إياد الداوود- عن شريط (عياش والوطن)





"خرج القسام من أحراش يعبد وجاءت خلفه أسراب الشهداء.. حضروا جميعًا إلى مسجد فلسطين لكي يشهدوا عرس التحاق فتاهم الأروع بهم، وقف الشيخ الجليل في الجموع، وصاح صيحته التاريخية: إنه جهاد.. نصر أو استشهاد، فاستعادت الجبال والوديان والناس وقع الصدى.. إنه جهاد.. نصر أو استشهاد".

الكاتب- ياسر الزعاترة





"بدأت خيوط القصيدة تُنسج وملامحها تكتمل، واستوى العنوان قائمًا قبل استواء النص على الورق: كيمياء".

د. حسن الأمراني- شاعر وأديب مغربي





"حي أنت يا يحيى وقريب.. أكاد أشعرُ بنبضك يروي قلوبنا بدم الثورة التي تسير نحو القدس بكل وهجها وكل غضبها.. لا هروبَ عن الموتِ حين يعرف طريقه للمرء، لكنه يُصبح حين ينتزع رجلاً مثلك بوابة الخلود في تاريخنا الحائر".

القاصَّة والروائية جهاد الرجبي





"لن نكتب افتتاحيةً هذه المرة؛ لأنَّ الافتتاح يعني أن ثمة خاتمة، ودمك أيها الكبير لا خاتمةَ له".

من افتتاحية عدد فبراير 1996 لمجلةِ (فلسطين المسلمة)





يا صوتَ حرّياتِنا والليلُ يقتلعُ الصّهيلْى يا وَهْجَ نيرانٍ تجودُ بها براكينُ الفصولْ

في كلّ عيدٍ لانتفاضتنا على الدَّربِ الطّويلْ والآن يأتي عيدُنا لتَغيبَ في جَوْفِ الرّحيلْ

الشاعر الفلسطيني- محمد عبد الرازق أبو مصطفى





**********************



شهادات الأعداء



"لا شك أن المهندس يمتلك قدراتٍ خارقةً لا يملكها غيره، وأن استمرار وجوده طليقًا يُمثل خطرًا داهمًا على أمن "إسرائيل" واستقرارها".

رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق إسحاق رابين



"لا أستطيع أن أصف المهندس يحيى عياش إلا بالمعجزة، فدولة "إسرائيل" بكافة أجهزتها لا تستطيع أن تضع حلاًّ لتهديداته"

موشيه شاحل وزير الأمن الداخلي السابق



"إن "إسرائيل" ستواجه تهديدًا إستراتيجيًّا على وجودها إذا استمرَّ ظهور أناس على شاكلة المهندس".

الجنرال أمنون شاحاك رئيس أركان الجيش الصهيوني السابق





"إنني أقرُّ أن عدم القبض على المهندسِ يمثل أكبر فشل ميداني يواجه المخابرات منذ إنشاء دولة (إسرائيل)"

يعكوف بيري- رئيس المخابرات الصهيونية سابقًا



"إن احتراف المهندس وقدرته تجلَّت في خبرته وقدرته على إعداد عبوات ناسفة من لا شيء".

جدعون عزرا نائب رئيس المخابرات سابقًا



"المطلوب يحيى عياش شخصية وذهنية مبدعة".

الدكتور أبراهام سيلع المحاضر في الجامعة العبرية



"إن يحيى عياش يبرهن على قدرة عالية جدًّا في البقاء، وقد تبيَّن أنه ذكي ومتملص بارع على ما يبدو، فهو يحرص على استبدالِ مخبأه بوتيرة عالية، وهذا يجعل عملية العثور عليه بالغة الصعوبة".

قائد كبير في (الشاباك)



"كنت كل يوم أحاول القبض على يحيى عياش، وأحيانًا أكثر من مرةٍ واحدةٍ يوميًّا، كنا على استعدادٍ لصرف ميزانيات بلا حدودٍ وتخصيص قوات كبيرة من الجيش والوحدات الخاصة من أجل تصفيته، لكنه كان يهرب عادةً بوثائق مزوَّرة منتحِلاً شخصيات مختلفة".

جدعون عزرا- نائب رئيس (الشاباك) السابق





"لكل مرحلةٍ من مراحلِ النضال الفلسطيني رموزُها الخاصة بها، فمثلما شكَّل عماد عقل رمز العمل العسكري في حركةِ حماس فإنَّ يحيى عياش يُمثل رمز العمل العسكري الاستشهادي".

المعلق الصهيوني في التلفزيون الصهيوني إيهود يعاري





"إنه لمن دواعي الأسف أن أجد نفسي مضطَّرًا للاعترافِ بإعجابي وتقديري بهذا الرجل الذي يُبرهن على قدراتٍ وخبراتٍ فائقةٍ في تنفيذِ المهام الموكَلة إليه، وعلى رُوح مبادرةٍ عاليةٍ وقدرةٍ على البقاءِ وتجديد النشاط دون انقطاع".

عبر شمعون رومح- أحد كبار العسكريين الصهاينة





"إنَّ آلافًا من عناصرِ قوات الأمن- ومن ضمنهم أفراد المخابرات العامة الشاباك، ووحدات استخبارات خاصة، ووحدات مختارة من الجيش (الإسرائيلي) وقوات حرس الحدود والشرطة (الإسرائيلية)- تشارك في المطاردةِ الواسعة النطاق للمطارد رقم واحد، ولا أذكر منذ سنوات طويلة جهدًا مكثفًا ومركَّزًا يُشارك فيه مثل هذا العدد الضخم من القواتِ من أجل ملاحقةِ شخصٍ واحدٍ كما في هذه الحالة".



مصدري أمني صهيوني لصحيفة يديعوت أحرونوت العبرية



"المشكلة في البيئةِ العقائدية الأصولية التي يتنفس المهندس من رئتها هي التي تبدع وتفرز ظاهرة المهندس وظاهرة الرجال المستعدين للموت في سبيل عقيدتهم".



د. سيلع ود. شتايتبرغ- أحد كبار الصهاينة





**********************






عياش.. حكاية متجددة

بقلم الأديبة: لمى خاطر


يا زهورَ الدم المتيَّم عشقًا والمتنفس صبحًا وشهادةً.. أَسرجي لفارسك القنديل بالرحيق.. واستقبلي إطلالته بألق الفجر الذي رحلَ عنه قبل عشرةِ أعوام، وما اشتفى من تنسّمِ عبيره المضمّخ بتكبيراتِ الذاهبين إلى الميدان.



يا فيافي المراحلِ القاحلة.. أطلي على عهدِ عياش القسام.. اربطي جرحك بأحزمة التفجير.. دثريه بمراهم البارود ترصع سماء فلسطين بالنيازك.. وتتفتح من أكمامها أقمار بعمر الورد تنتظم في قلادةِ دريَّة تطوق جِيد الوطن؛ ليحفظ للاستشهاديين إرثَهم البهيَّ ولمهندسي عمليات العزِّ بيعتَهم الأولى..
أيها العيَّاش الذي ما فتئ يحيا في أعمار القادمين..



يا وجه ثورتنا المفعم بالشموخ..

يا صوت الثائرين يهتف للرجال المزنرين بدين الوفاء للراحلين..

أيها الممتد في دمنا مشاهد فخار تؤرق المحتلّ أينما حلّ..

أيها الواقف أبدًا على مشارف العزائم المتقدة.. تستمطر من سيرتك حافز الصعود، وتستلهم منها

براعة التخطيط..

لكأنها غزة اليوم تعود لاحتضانِ أشلائك التي توسَّدْت ترابها الطهور قبل عشر سنوات، لكأنها تستعير عينيك النابضتين أملاً بالفجر لتطل بهما على زمن غدا للقسام فيه جيش ذو بأس ومنعة، تحرسه زنود آلاف الرجال ويرتقي به إصرار عشرات المهندسين يكملون من بعدك المسير..

لكأنه الرنتيسي يخرج من جديد ليردد ومعه جموع الغاضبين (عياش حيٌّ لا تقل عياش مات)..

لكأنها رافات.. هذه القرية الوادعة التي حفرت في ذاكرة الوجد الفلسطيني.. لكأنها بتلالها وسهولها وسكونها البديع تعود لتستقبل وفود التهنئة والبيعة، ويخرج صغارها الذين كبروا وفي قلوبهم حكايات العياش لينثروا الحنون على أطراف حاكورة الدار التي ما زال سهاد الفراق يؤرق ليلها، فتسّاقط منها العبرات ندى يطرز أوراق السوسن والنعناع.

عشر سنوات مضين يا أبا البراء ولا زلت فارسَ المقاومة الأول ونجم المراحل كلها بلا منازع.. لا زال دمك يانعًا يُطارد القاتلين ومَن اغتالوا الصباح وأجهضوا استعار البنادق.. مضى عياش.. وعاش إرثه السامق، ظلَّ دمه يرشح في عروقِ الطالعين من شقوقِ الجرح ومساحات الوجع اليومي..

صار اسمه رايةً مصبوغةً بالكبرياء يتسابق الفدائيون لحملها.. يلوحون بها في مسيرة الزحف الأخضر السائر نحو الانتصار واثق الخطى محجَّل الجبين.. يُعلن أنَّ الفداء قدرُ المرابطين وأنَّ الدم زاد الطريق وبوابة المعراج صوب نهار الانعتاق.

ماضون نحن يا أبا البراء، فلن نكون يومًا من المتعثِّرين بأشواكِ الدرب أو المتساقطين حين يدهمنا ظمأ المسير الصعب.. فغاياتنا عالية.. ومرامينا بعيدة لا يقزِّمها التقادم ولا تنكِّسها المحن..

سلامٌ عليك..

على مَن قلَّدوك الحسامَ وسمَّوكَ يحيى..

ومن أرضعتك الإباءَ وعشقَ الشهادة..

فنهجك يحيا ويعلو..

ويسقط من دونه اليائسون..

**********************

يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Hamdy Sabra
وسام التقدير للنشاط والتميز
وسام التقدير للنشاط والتميز
avatar

ذكر عدد الرسائل : 112
العمر : 38
الوظيفة : طالب دبلومه كيمياء حيوي
المؤهل : بكالوريوس علوم كيمياء
محل الاقامة : القاهره
تقيم النشاط :
0 / 1000 / 100

الالتزام بالقوانيين :
100 / 100100 / 100

تاريخ التسجيل : 27/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: (يحيي عياش) رجل إشتاقت له الجنة   الثلاثاء 1 أبريل - 3:50

كلمة د/ يوسف القرضاوي
عن الشهيد في مقدمة كتاب عن الشهيد


شهيد الأمة "يحيى عياش"


لا يوجد جنس من المخلوقات تتفاوت أفراده، كما يتفاوت بنو الإنسان، الواحد منهم قد يحسب بمائة، وقد يعتبر بألف.

وفي الحديث الصحيح: >«الناس كإبل مائة لا تجد فيها راحلة».

وفي حديث آخر >«ليس شيء خيراً من ألف مثله إلا الإنسان»(1).

وقديما قال الشاعر:

(والناس ألف منهمو كواحد وواحد كالألف إن أمر دهى)

وقد قيل: فرد ذو همة يُحيي أمة.

وقال الشاعر:

( و ليس على الله بمستنكر أن يجمع العالم في واحد!)

وقال تعالى: (^إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفاً ولم يك من المشركين).

وقال ابن مسعود في معاذ: إن معاذاً: >«كان أمة قانتاً لله حنيفاً ولم يكن من المشركين».

وإنما يتفاوت الناس ويتفاضلون بما يعيشون له من أهداف، فيصغرون أو يكبرون، ويعلون أو يهبطون حسب هذه الأهداف.

فمن الناس من يعيش لشهوة بطنه أو فرجه، وقد قال حكيم: من كان همه بطنه وفرجه فنتيجته ما يخرج منهما!

وقال تعالى: (والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم).

وينشدون لأبي نواس قوله:

(إنما الدنيا طعام وشراب ومنام)

(فإذا فاتك هذا فعلى الدنيا السلام)

ومن الناس من يعيش لهدف دنيوي، فوق شهوة البطن والفرج، ولكن لشهوة أخرى، شهوة الاستعلاء على الخلق، والوصول إلى النفوذ والجاه والتحكم في عباد الله، ليعز من يحب، ويذل من يكره.

وهذه لا تخرج عن كونها شهوة من شهوات النفس، بل هي شر من الأولى ، وهذه هي آفة إبليس: الكبر والغرور، إذ أمره الله بالسجود لآدم فأبى واستكبر وكان من الكافرين، وقال: أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين.

ومن الناس من جعل أكبر همه المال، أو الغنى، يريد أن يجمعه من حلال أو من حرام، لا يبالي في سبيله أن يدوس كل القيم، وأن يتعدى كل الحدود، يَذِل لمن فوقه، ويطغى على من دونه، لأن المال هو وسيلته لإشباع شهواته الظاهرة والباطنة، وأداته للحصول على المجد الزائف إن كان من هواته، وهيهات أن يسعده المال، بل هو أداة تعذيب له كما قال تعالى في شأن قوم: (فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم، إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا) وقال سبحانه: (أيحسبون أن ما نمددهم به من مال وبنين، نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون).

ومن الناس من يعيش في الدنيا ميتاً أشبه بالحي، وغائباً أشبه بالحاضر، ومعدوماً أشبه بموجود، لم يعرف له هدفاً، ولم يحدد له غاية، يميل حيث تميل الريح، وتجري به الأمواج يميناً وشمالاً. ولا يعرف له براً يرسو عليه، ولا منزلاً يأوي له، غافلاً عن نفسه وما حوله، كالذين قال الله تعالى فيهم: (لهم قلوب لا يفقهون بها، ولهم أعين لا يبصرون بها، ولهم آذان لا يسمعون بها، أولئك كالأنعام بل أضل، أولئك هم الغافلون).

ومن الناس صنف متميز ، لم يجعل الدنيا أكبر همه، ولا مبلغ علمه، ولم تشغله نفسه ولا شهواته، ولا مصالحه الذاتية، بل هو يعيش لهدف كبير، ولرسالة عظيمة، نذر نفسه لها، ووهب حياته وجهوده وقدراته لتحقيقها، لا يضن عليها بنفس ولا نفيس، ولا يبخل عليها بغال ولا خسيس، هي شغل نهاره، وحلم ليله، فيها يفكر، وبها يهيم، وإليها يسعى، عليها يحرص، ومن أجلها يحب ويبغض، ويصل ويقطع، ويسالم ويحارب، وهو الذي قال الله تعالى في مثله: (^ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رؤوف بالعباد).

وقال سبحانه: (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً. ليجزي الله الصادقين بصدقهم).

وأحسب أن من هؤلاء الذين باعوا أنفسهم ابتغاء مرضاة الله، وصدقوا ما عاهدوا الله عليه: المهندس الموهوب، المجاهد الشهيد يحيى عياش، الذي نذر نفسه ومواهبه ووقته وجهده، وكل ما يملك: لقضية كبيرة خطيرة، هي قضية المسلمين الأولى: قضية أرض النبوات التي بارك الله فيها للعالمين، أرض الإسراء والمعراج، أرض المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله.

نذر ذلك، وهو في ريعان الشباب، ومقتبل العمر، في السن التي يلهو فيها اللاهون، ويعبث فيها العابثون، ولكن أخانا الحبيب يحيى كان أمامه مُثُل أخرى: مصعب بن عمير، أسامة بن زيد، وأمثالهما من شباب هذه الأمة.

لقد سماه إخوانه (مهندس الأجيال) لأنه استغل مواهبه وخبراته في الهندسة والتخطيط للعمليات البطولية الاستشهادية، ضد بطش الكيان الصهيوني وجبروته، تلك العمليات التي أرقت

على إسرائيل ليلها، وكدرت عليها نهارها، وجعلتها تبيت مفزَّعة، وتصحو قلقة خائفة، من أولئك الشباب الذين باعوا أرواحهم لله ولم يبالوا بما يصيبهم في سبيل الله (ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله، ولا يطؤون موطئاً يغيظ الكفار، ولا ينالون من عدو نيلاً إلا كتب لهم بها عمل صالح، إن الله لا يضيع أجر المحسنين).

ولقد عرفت إسرائيل العقل المدبّر وراء هذه العمليات، فجندت كل القوى العسكرية والمادية والتآمرية للانتقام منه، حتى استطاعت أن تنال ما تريد منه، ونال هو ما أراد أيضاً، فقد كان يريد الشهادة، ويعرف أنها مصيره اليوم أو غداً. (والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم. سيهديهم ويصلح بالهم. ويدخلهم الجنة عرفها لهم).

لقد كان يحيى من ذلك الصنف الذي وصفه الله تعالى بقوله: (يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار) وهو كان غيظاً لليهود في حياته، وكان وسيظل دمه نقمة عليهم بعد مماته.

في هذا الكتاب، عن سيرة الشهيد يحيى عياش، وقصص بطولاته الفذة، نلمس أثر النشأة الصالحة، والهداية المبكرة، في صناعة يحيى الشاب المؤمن ومن ثم المجاهد الصلب، والمتطلع بإخلاص عز نظيره لإحدى الحسنيين، النصر أو الشهادة، حتى أن المتابع لفصول بطولاته المتلاحقة يحس بوضوح أن يحيى بلغ من إيمانه بالله عز وجل، وتوكله عليه حدوداً أدرك معها، أن الله معه وهو إن شاء الله ناصره ومعزه.

ونود أن نقول للصهاينة القتلة: أن يحيى لم يمت. إنه موجود في إخوان له، يسيرون على خطه، ويعملون لهدفه، كل منهم يحيى عياش إن شاء الله.

إن المصنع الذي صنع البطل يحيى، ما زال يصنع الأبطال، وإن المعهد الذي خرجه ما برح يخرّج كرام الرجال. إنه الإسلام بعقيدته وشريعته وقيمه العليا، إنه الإسلام بقرآنه وسنته وسيرة رجاله الأطهار، الذين كلما غاب منهم كوكب طلع كوكب آخر أو أكثر.

(إذا مات منا سيد قام سيد قؤول لما قال الكرام فعول!)

رحم الله شهيدنا الحبيب يحيى، وتقبله في عباده المرضيين، ونصر الله إخوانه السائرين على دربه من بعده....

آمين....

الفقير إلى عفو ربه أ.د. يوسف القرضاوي

كتاب يحكي سيرة الشهيد كاملة للمؤلف غسان دوغر
http://www.palestine-info.info/arabi...ash/yahhya.pdf

يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Hamdy Sabra
وسام التقدير للنشاط والتميز
وسام التقدير للنشاط والتميز
avatar

ذكر عدد الرسائل : 112
العمر : 38
الوظيفة : طالب دبلومه كيمياء حيوي
المؤهل : بكالوريوس علوم كيمياء
محل الاقامة : القاهره
تقيم النشاط :
0 / 1000 / 100

الالتزام بالقوانيين :
100 / 100100 / 100

تاريخ التسجيل : 27/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: (يحيي عياش) رجل إشتاقت له الجنة   الثلاثاء 1 أبريل - 3:51

"يحيى عياش" أدى الحج هذا العام!

لندن- قدس برس

قال شاب مسلم رفض الكشف عن اسمه أو هويته: إنه أدّى فريضة الحج لعام 1420 الحالي عن الشهيد "يحيى عياش" -القائد العسكري السابق في حركة "حماس"-، وصرّح الشاب لوكالة "قدس برس" قائلاً: إنه عزم أمره "هذا العام على الحج -ليس عني أو عن والديّ-؛ فقد سبق أن أديناها جميعًا بفضل الله تعالى، ولكن بعد الاستخارة واستشارة العلماء أحرمتُ بالحج ملبيًا: لبيك اللهم حجًا عن يحيى عبد اللطيف عياش".

وأضاف أنه فعل ذلك "لأن أعداء الأمة يغيظهم أن يبقى ذكر الشهداء على الألسنة وسيرتهم تتناقلها الأجيال (ولكي يعلموا) أن الأمة لن تنسى شهداءها الأبرار، وأنهم سيبقون مشاعل مضيئة مهما تعاقبت الأيام والسنين". وأكد المتحدث أن الحج عن يحيى عياش إنما يؤكد "أن أبناء أمتنا ماضون على نهجهم في مقاومة اليهود المحتلين بكل الوسائل المتاحة، وأن جهاد الشهيد عياش لم ينقطع ولم يتوقف وأنه لم يمت بل ما زال حيًا، وسيبقى ذكره حيًا كعز الدين القسّام تتعطر به المجالس وتنتعش به الآمال وترتعد لذكره فرائص الأعداء".

وقال الشاب: "هذا الدين قام على أكتاف الشهداء" منذ أيام الصحابة وحتى "قوافل الشهداء الذين خضبوا بدمائهم الزكية أرض الإسراء ومهد الأنبياء مع إخوانهم في سائر بقاع الأرض من البوسنة والهرسك وكوسوفا غربًا إلى أفغانستان وكشمير والفلبين والشيشان شرقًا.. وستبقى بوصلتها متجهة نحو القدس لتعود طاهرة في يوم نراه قريبًا"، وشدّد على أنه يرفض الكشف عن اسمه، لأن الحج عن يحيى عياش "ليس ضربًا من المستحيل، ولأنني أطمع أن يبقى ذلك بيني وبين الله عسى أن يجمعنا مع الشهداء في مقعد صدق عند مليك مقتدر".. حسب تعبيره.

يذكر أن عياش كان خبيرًا في صناعة المتفجرات في كتائب "عز الدين القسام" -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"-، وقد اغتالته أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية مطلع عام 1996 عبر أحد عملائها في قطاع غزة، وقد انتقم له رفاقه من خلال القيام بسلسلة من العمليات الانتحارية أدّت إلى مقتل ما يزيد عن 70 إسرائيليًا.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Hamdy Sabra
وسام التقدير للنشاط والتميز
وسام التقدير للنشاط والتميز
avatar

ذكر عدد الرسائل : 112
العمر : 38
الوظيفة : طالب دبلومه كيمياء حيوي
المؤهل : بكالوريوس علوم كيمياء
محل الاقامة : القاهره
تقيم النشاط :
0 / 1000 / 100

الالتزام بالقوانيين :
100 / 100100 / 100

تاريخ التسجيل : 27/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: (يحيي عياش) رجل إشتاقت له الجنة   الثلاثاء 1 أبريل - 3:51

بسم الله الرحمن الرحيم

لقد إنتهيت من هذا الملف الذي يعتبر سيره وثائقيه شامله عن شهيدنا البطل
المهندس الشهيد يحيي عياش
الذي اعتبره التزاما كان علي ان اوفيه تجاه هذا البطل
التزاما تجاه احد أبطالنا لكي يتعلم أبنائنا وأطفالنا في المستقبل من هم الرجال
ولمن تنادي الجنة ومن بسواعدهم سيعيدون لنا مجدنا الزائل

في زخم الاحتفال من قبل الفضائيات والمنتديات بذكرى موت المطربين والممثلين خاصة في مثل هذه الايام
وجدت انه يجب ان اوفي بديني الان تجاه يحيي عياش
واني اطالب كل من يقرا هذا المقال إن كان يعرف من هو يحيي عياش ومن لم يككن يعرفه
عليهم جميعا ان يعلموا اطفالهم من هو يحيي عياش
ان يحكوا لهم من تكون القدوه وكيف تصنع الرجال

حقيقة كانت المصادر قليله في عددها كثيرها في مضمونها
لذلك اثرت وان اكتب كل كلمة ان يكون يشمل كل ما ذكر عن الشهيد
واعتقد انه لزاما علي ان اذكر تلك المصادر لأامانة النقل
وهم
موقع اسلام اون لاين
وموقع اخوان اون لاين
موقع المركز الفلسطيني للأعلام

وأخيرا إنتهى الموضوع ولم ينتهي النقاش عن سيرة الشهيد البطل
الذي نطلب من الله ان يختم لنا مثل خاتمته
وان يجازيه عنا خير الجزاء
يحيي عياش ذلك الشاب الذي ارق نوم قادة اسرائيل في اقل من ثلاث سنوات هي سنوات جهاده الفعلي
يحيي عياش الذي قدم في ثلاث سنوات ما تقوم عليه المقاومه في فلسطين للان
يحيي عياش تعلم وأفاد امته من علمه
يحيي عياش استشهد في سن الثلاثين من عمره مع ذلك قدم الكثير والكثير
احسدك يا بن عياش احسدك واسأل الله ان يجمعنا بك مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن اولئك رفيقا


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Hamdy Sabra
وسام التقدير للنشاط والتميز
وسام التقدير للنشاط والتميز
avatar

ذكر عدد الرسائل : 112
العمر : 38
الوظيفة : طالب دبلومه كيمياء حيوي
المؤهل : بكالوريوس علوم كيمياء
محل الاقامة : القاهره
تقيم النشاط :
0 / 1000 / 100

الالتزام بالقوانيين :
100 / 100100 / 100

تاريخ التسجيل : 27/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: (يحيي عياش) رجل إشتاقت له الجنة   السبت 5 أبريل - 16:16

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يشرفني ان اكون انا ايضا من كتب ومن يرد
لكم جميعا مني الف تحيه
ولكم هديتي
مقطعين فيديو يلخصان حياة وعمليات البطل الشهيد يحيي عياش
الجزء الاول
http://www.youtube.com/watch?v=UhNXyaDyg3k

الجزء الثاني
http://www.youtube.com/watch?v=D5rxIE7EHIw

دمتم في أمان الله وحفظه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سماح
وسام التقدير للنشاط والتميز
وسام التقدير للنشاط والتميز
avatar

انثى عدد الرسائل : 344
الوظيفة : ****
المؤهل : ****
محل الاقامة : ****
تقيم النشاط :
0 / 1000 / 100

الالتزام بالقوانيين :
100 / 100100 / 100

تاريخ التسجيل : 22/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: (يحيي عياش) رجل إشتاقت له الجنة   الأحد 6 أبريل - 15:56

السلام عليكم ورحمة ا
شكرا شكرا لك على هذا الموضوع الرائع بل اكثر من رائع الحمد لله هناك من يتذكر هؤلاء الابطال الذين زرعوا لكي نحصد نحن ولكن هل هناك يا ترى من يكمل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لا يزال الناس يقفون عند المحطة ينتظرون الحافلة التي ستنقلهم الى المكان الأمن ..................................ولكن الثمن باهظ لا نزال ندفعه حتى ...........................................يا ترى هل ستأتي أم أن ...............على كلن لن يقدر احدا المساة التى يعيشها الشعب الفلسطيني حتى يجربها هو شكرا شكرا لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
إيمان احمد

المراقب العامالمراقب العام
avatar

انثى عدد الرسائل : 407
العمر : 34
الوظيفة : Medical Rep
المؤهل : بكالوريوس علوم + دبلومة كمياء حيويه تحليليه
محل الاقامة : كفر الشيخ
تقيم النشاط :
87 / 10087 / 100

الالتزام بالقوانيين :
100 / 100100 / 100

تاريخ التسجيل : 26/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: (يحيي عياش) رجل إشتاقت له الجنة   الإثنين 7 أبريل - 22:57


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


بجد بجد يا دكتور الموضوع اكثر من رائع

بجد فعلا خجلت جدا من نفسى ان فيه شخصيات عظيمه كده وانا
لم اسمع عنها من قبل

فعلا شخصية يحى عياش شخصيه تستحق ان نكرمها ونقتدى بيها
بجد فعلا بطل يستحق ان الدنيا كلها تعرفه
عشان نعرف الناس دول قدموا ايه وعملوا ايه عشان قضيتهم وبلدهم
وانهم ضحوا بارواحهم عشان شعب كامل وعشان امه تعيش حره

شالوا ارواحهم على ايدهم وقدموا عشان بلدهم كتير
سابوا اهلهم وحياتهم وقضوا حياتهم فى سبيل الجهاد فى سبيل الله
والدفاع عن ارضهم هما اكيد شهداء وان شاء الله فى الجنه

لانهم استشهدوا فى سبيل الدفاع عن حقهم وعن بلدهم
واكيد بعد ما نقرا عن شخصيه عظيمه زى يحيى عياش دى
دا يخلينا نفخر ان الامه الاسلاميه فيها مثل هؤلاء
وشعب زى الشعب الفلسطينى كل يوم بييتولد فيه
يحيى عياش والشيخ احمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسى وغيرهم
وغيرهم طول ما هما تحت حصار الاعداء طول ما حقهم مغتصب
طول ما هما مقهرين وكل لما يتولد فيهم بطل عظيم زى دول
طبعا الصهيانه ربنا يخسف بيهم الارض بيتفننوا فى اغتياله
وبيفكروا انهم كده خلاص اتخلصوا منهم وانهم هيرتاحوا
لكن على مين برده مش هيستسلموا طالما مؤمنين بحقهم وقضيتهم
وطبعا دا بعدهم ا الشعب اللى اتولد فيه يحيى عياش
هيطلع منه مليون واحد زيه مؤمن بقضية بلده
وشايل روحه على ايده وبيقدمها فدا لبلاده

بس ياترى احنا هنتعلم منهم
شوفتوا قصة حياته عامله ازى
شوفتوا التضحيه ترك وووالده ووالدته وزوجته واولاده
وراح يضحى بروحه عشان بلده

ياريت نتعلم منهم ونقتدى بيهم وبلا ش نفكر فى نفسنا وبس
ونحس باللى بيحصل حوالينا فى الدنيا ويكون لينا دور وبلاش نكون سلبين
ماهو عشان نغير اللى حوالينا لازم نبدا بنفسنا اولا
(ان الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم)

وطول ما فيه يحى عياش وامثاله اللى بيتولدوا كل يوم اكيد
القدس لنا واكيد فلسطين هتحرر وان شاء الله ربنا هيخسف
بالصهاينه الارض وربنا ينتقم منهم وان شاء الله القدس هترجع هترجع
وده كلام ربنا مش كلامنا
ربنا معاهم كلهم ويصبرهم
وربنا يصبر اهل يحيى عياش وامثاله
والمفروض انهم يفخروا بيهم ويفرحوا ليهم لانهم ان شاء الله فى الجنه

بسم الله الرحمن الرحيم
(( ولاتحسبن الذين قتلوافى سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون ))

صدق الله العظيم

بجد مهما اتكلمت عن شخصية زى يحيى عياش مش هقدر اوفيه حقه
لانها فعلا شخصية عظيمه جدا
ربنا يجمعنا بيه هوا وامثاله فى الجنه

ربنا يكرمك يا دكتور حمدى على هذا الموضع الرااااااااااااااااائع
وفعلا مؤثر جدا وفعلا احنا ينقصنا معلومات كتيره عن مثل هذه الشخصيات العظيمه
واعتقد انهم الاولى والاحق اننا نتكلم عنهم فى ذكرى وفاتهم بدلا
من غيرهم بدلا من الممثل او المطرب فلان وغيره
وفعلا يحيى عياش وغيره من الابطال العظماء هم من تشتاق لهم الجنه

جزاك الله خيرا دكتور حمدى وربنا يجعله فى ميزان حسانتك
اللهم امين
وننتظر منك دائما موضوعاتك الرائعه كما عودتنا دائماا


_________________
راجية الجنه




اذا ارهقتك طباع البشر
ومسك منهم عظيم الضرر
وذقت الأمرين فضخ فؤادك وانفجر
واوشكت ان تسقط بين الحفر
.
.

فقم في لهفة الي الله وصلي وسبح حتي السحر




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Hamdy Sabra
وسام التقدير للنشاط والتميز
وسام التقدير للنشاط والتميز
avatar

ذكر عدد الرسائل : 112
العمر : 38
الوظيفة : طالب دبلومه كيمياء حيوي
المؤهل : بكالوريوس علوم كيمياء
محل الاقامة : القاهره
تقيم النشاط :
0 / 1000 / 100

الالتزام بالقوانيين :
100 / 100100 / 100

تاريخ التسجيل : 27/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: (يحيي عياش) رجل إشتاقت له الجنة   الثلاثاء 8 أبريل - 23:36

بسم الله الرحمن الرحيم

اخواني اعضاء المنتدى

في الحقيقه احكي لكم عن موقف حدث لي عند بداية الاعداد لهذا الموضوع
كان بجواري احد الزملاء
قال لي محدش هيرد على موضوعك ولا هيعبرك
لكن لو هتكتب عن ذكرى عبد الحليم حافظ او احمد ذكي ستجد ردود لا تحصي عددها
وقتها قولت وهل تصنع المواضيع لغرض انتظار الردود
وخاصة في موضوع كهذا الذي اعتبره التزاما مني اتجاه هذا البطل وحقه علينا ان تعرف الاجيال الجديده والقادمه سيرة حياة ابطال الامه
وان امتنا ليست امة غناء وتمثيل
ولكنها امة ابطال ومجاهدين
امة محمد علية الصلاة والسلام
امثال يحيي عياش اكبر من نقيم موضوع يكتب عنهم او ان ننتظر ردودوا عن موضوع يكتب عنهم
رحم الله بطلنا الشهيد
واسكنه فسيح جناته
وجمعنا به في الفردوس الاعلى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Hamdy Sabra
وسام التقدير للنشاط والتميز
وسام التقدير للنشاط والتميز
avatar

ذكر عدد الرسائل : 112
العمر : 38
الوظيفة : طالب دبلومه كيمياء حيوي
المؤهل : بكالوريوس علوم كيمياء
محل الاقامة : القاهره
تقيم النشاط :
0 / 1000 / 100

الالتزام بالقوانيين :
100 / 100100 / 100

تاريخ التسجيل : 27/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: (يحيي عياش) رجل إشتاقت له الجنة   الثلاثاء 8 أبريل - 23:46

الاخت الفاضله سماح
اشكرك على مرورك الطيب
ونحن معك تماما انه لن يقدر ماساة اخواننا في فلسطين الا اذا واجهنا نفس الظروف
عفاكم الله منها
اختي الكريمه ان من يقفون وينتظرون الحافله التي ستقلهم لبر الامان
هولاء نقول لهم ان الحافله لن تاتي لانها تحتاج رجل يقود ورجال تساعده
السفينة لا تسير على اليابس يجب ان نشق لها القناه ونملئها بالماء حتى وان ملئت بالدماء ولكن هذا ما يتطلبه الموقف
ندعوا الله ان نفيق من ثباتنا وان يخرج من بيننا ملايين مثل بطلنا الشهيد يحيي عياش

جزاكي الله خيرا ونجاكم الله مما انتم ونحن فيه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Hamdy Sabra
وسام التقدير للنشاط والتميز
وسام التقدير للنشاط والتميز
avatar

ذكر عدد الرسائل : 112
العمر : 38
الوظيفة : طالب دبلومه كيمياء حيوي
المؤهل : بكالوريوس علوم كيمياء
محل الاقامة : القاهره
تقيم النشاط :
0 / 1000 / 100

الالتزام بالقوانيين :
100 / 100100 / 100

تاريخ التسجيل : 27/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: (يحيي عياش) رجل إشتاقت له الجنة   الثلاثاء 8 أبريل - 23:54

اختي الفاضله ايمان
اشكرك اختنا على مرورك الطيب
ويسعدني كثيرا ويروق لي تحليلكم للموضوعات المختلفه
وردود فعلا تكتب لتقرا
واتمنى ان يكون الموضوع اتى بالثمار التي كتب من اجلها
وهي تذكير الناس ببطلنا الشهيد
ايضا تعريف الناس من هو يحيي عياش لمن لا يعرفه
واتمنى من كل اخ او اخت اب كان او لا ام او لا
ان يقرءاوا لاولادهم الان او في المستقبل سيرة ابطالنا
وخاصة ونحن في هذه الايام التي نفتقد فيها البطل والقدوة
فرج الله كربكم وكربنا جميعا

اشكرك اختى الكريمه وجعلك الله ممن تشتاق لهم الجنه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سماح
وسام التقدير للنشاط والتميز
وسام التقدير للنشاط والتميز
avatar

انثى عدد الرسائل : 344
الوظيفة : ****
المؤهل : ****
محل الاقامة : ****
تقيم النشاط :
0 / 1000 / 100

الالتزام بالقوانيين :
100 / 100100 / 100

تاريخ التسجيل : 22/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: (يحيي عياش) رجل إشتاقت له الجنة   الخميس 10 أبريل - 13:07

السلام عليكم ورحمة ا
شكرا لك على هذا الرد ومعك الحق ولكني اريد ان اقول لك شيئا ان نسبة التعليم في فلسطين عالية جدا من بين الدول العربية مع ان الاوضاع مزرية لانه في اليوم نمر عن حاجزين على الاقل فيضطر معظم الطلاب الى اخذ سكنات مع انه الطريق لا تاخذ منا ساعة والذين لا ياخذن سكن يضطرون الى ان يخرجوا من بيتوهم قبل بثلاث ساعات يا ترى ما راي الوطن العربي في ذلك عندما نريد ان ننتقل من مدينة الى مدينة كاننا منتقلين من دولة ال دولة اعاننا الله على ذلك اتمنى واتمنى لوتحل هذه المشكلة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
(يحيي عياش) رجل إشتاقت له الجنة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات التحاليل الطبية :: الأقسام العامة :: منتدى المواضيع العامة-
انتقل الى: